قلوب حائرة ٤٣ ج٢ روز آمين

رفع قامته ناظراً عليها وأردف بإبتسامتهُ الساحرة:
-إزيك يا مايا

أنا ببقي كويسة لما بشوفك…نطقتها بإبتسامة سعيدة وقلبٍ يتراقص مما أحزن قلب هذا الفارس الذي طالما ما رأها إلا كـ شقيقتهِ ويكن لها شعوراً طيباً بداخل قلبه

إبتسم لها بهدوء ثم أردفت هي باستئذان مُتلهفاً:
-ممكن لو ما فيهاش إزعاج أقعد معاك؟

وبرغم عدم رغبتهِ بجلوسها تجنباً لإثارة غيرة حبيبتهُ المتمردة عليه،إلا أنهُ عقب علي حديثها قائلاً بترحاب كي لا يُحزنها:
-أكيد طبعاً،إنتِ بتستأذني!

بلهفة سحبت مقعدها وجلست وأشار هو بيدهِ يستدعي النادل الذي حضر علي الفور وتحدث بإيماءة بسيطة:
-تحت أمرك يا أفندم

حول بصرهُ إليها وتحدث متسائلاً باحترام:
-تاخدي إيه يا مايا؟

وضعت سبابتها علي طرف فكها وضيقت عيناها بتفكُر ثم أردفت تُملي طلباتها إلي النادل بنبرة حماسية:
-عاوزة ساندوتش برجر بالبيض ومعاه كولا لايت

مال بعيناه في إشارة منه إلي النادل بجلب ما طلبت فاسترسلت متسائلة بدلال:
-إنتَ مش هتاكل معايا؟

أكلت وأنا جاي في الطريق…نطقها بهدوء كي لا تحزن فابتسمت وباتت تتحدث إليه بحماسة إلي أن جلب لها النادل شطيرتها وبدأت بتناولها تحت سعادتها وفتح أحاديثاً تستقطب بها إهتمام ذاك الذي يمتلكُ قلبها ودائماً ما تسعي إلي أن يمتلك هو الآخر خاصتها

دخلت تلك الحالمة من البوابة تتطلع بقلبٍ شغوف وعيناي عاشقة علي من ملك الفؤادِ وتملكَ،تسمرت بمكانها عندما وجدته يجلس بصُحبة تلك الغليظة،إستشاط داخلها وكادت أن تتحرك لتعود إلى الخارج لولا ذاك الذي لمحها وبسُرعة تحرك إليها وتحدث بنبرة حنون لعيناي هائمة:
-رايحة فين يا أيسل؟

رمقته بنظرة غاضبة ثم حولت بصرها وتحدثت وهي تحدق تلك التي تطلعت عليها بحِقد:
-مش عاوزة أكون عزول وأضيع لكم جمال اللحظة

بنظرات لائمة أردف بنبرة جادة:
-بطلي جنان وتعالي علشان أعرفك علي بنت خالتي

حدقته بحِدة فاستطرد لائماً عيناها:
-وبعدين معاكي،ما ينفعش تخرجي من غير ما تسلمي عليها

واسترسل بمشاكسة كي يُزيل ما أصابها من توتُر:
-إنتِ كدة هتبقي بتعلني عن دق طبول الحرب بينك وبين خالتي بدري،وطبعاً أمي هتاخد صف أختها وكدة البداية مش هتبقي مُبشرة،وأنا اللي هتفرم في وسطيكم

غضبت من أسلوبه الساخر المتغاضي عن غيرتها التي أشتعلت بجسدها بفضل وجودهُ مع تلك المنافسة،فتحدث هو بنبرة جادة أشبه بأمرة بعدما فقد إقناعها بالعقل:
-أدخلي سلمي علي مايا يا أيسل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *