قلوب حائرة ٤٣ ج٢ روز آمين

كادت أن تُغادر تاركة إياه وليكن ما يكون لكنها تراجعت باللحظة الأخيرة لسببان،أهمهما هو عشقها الحقيقي لذاك الحبيب،والاخر هو رفضها لفكرة الإنسحاب والتخلي عن حقها في الحبيب أمام تلك المايان
نظرت أمامها بتحدي وتحركت بعدما إنتوت المواجهة تحت أرتياح قلب كارم الذي تحرك بجانها بهدوء،وقفا كلاهما أمام الطاولة وأشار إلي ميان وهو ينظر إلي أيسل:
-دي مايان بنت خالتي،طالبة في الفرقة التالتة وبعتبرها زي أختي الصغيرة بالظبط
نزلت كلماته الهادمة علي قلبها شطرته لنصفين وطاحت بأحلامها البريئة التي عاشت تشيدها بخيالها الحالم
نظرت إليه بعيناي حزينة تحت ارتياح قلب أيسل وهدوئها النسبي،حول بصره ناظراً علي مايان واشار بيده إلي حبيبتهُ وتحدث وهو يتناقل النظرات بين كِلتاهما:
-ودي دكتور أيسل المغربي يا مايان
تطلعت إليه منتظرة بتأمل كي تستمع بما سيُسعد قلبها ويجعلها تحوم بالهواء كـ فراشة طائرة،فاسترسل بمداعبة هادئة:
-دي بقي تبقي الهدف اللي أنا مسؤل عن حمايته
تطلعت إليه بخزلان لاحظهُ هو وتلاشاه كي لا يلفت نظر الأخري إليهما،قام بسحب مقعداً مجاوراً له وتحدث وهو يُشير لها:
-إتفضلي أقعدي يا دكتورة
نظرت عليه بعيناي لائمة بادلها بأخري مستسمحة وأشار إليها مؤكداً:
-اقعدي يا أيسل
تمالكت من حالها ثم نظرت علي تلك الجالسة وجدت علي ثغرها إبتسامة شامتة مما أثار حِنقها وحثها علي الإصرار في البقاء وعدم المغادرة،رفعت قامتها للأعلي وجلست ثم نظرت علي تلك الجالسة وتحدث بكبرياء:
-أهلاً
أهلاً بيكِ…نطقتها وهي تقذفها بنظرات حارقة مما أثار حفيظة الأخري وجعلها تبادلها إياها بنظراتٍ فتاكة جعلت ذاك الذي يتوسطهما يبتلع لعابهُ طالباً العون من الله والنجاة سالماً من ما هو آتْ
تحدث كارم كي يكسر حاجز الصمت الذي أصاب الجميع:
-هتشربي إيه يا دكتورة؟
ميرسي…نطقتها بغلاظة أثارت حفيظته لكنهُ عذرها وتحدث بإصرار:
-لازم تطلبي حاجة،أنا هاخد ليمون فريش بالنعناع
واستطرد بعيناي مستعطفة أثارت غضب مايان:
-إيه رأيك أطلب لك زيي؟
لان قلبها قليلاً واومات له بملامح وجه جادة،أشار للنادل الذي أتي واملي عليه ما يريداه ثم استطرد متسائلاً مايان التي مازالت تتناول شطيرتها:
-تحبي أطلب لك حاجة تاني يا مايا؟
بابتسامة سعيدة إستدعتها نِكَايةً في تلك الغريمة وتحدثت مدللتاً إياه تحت تعجب كارم:
-ميرسي يا كرومة



