مرات اخويا سابت البيت

لكنها ردت عليه: “أنا مش قادرة أكمل بالطريقة دي.” وبالفعل راحت عند أهلها، وسابت أمي لوحدها. أنا وقتها حسيت إن الموضوع كله كبر جدًا. وبصراحة، رغم إني كنت زعلانة منها، إلا إن جوايا إحساس إنها يمكن تكون تعبت فعلًا. لكن تاني يوم، وأنا قاعدة مع أمي، لقيتها ساكتة بشكل غريب.
سألتها: “ماما، إنتِ زعلانة عشان مرات أخويا مشيت؟” قالت: “مش عشان إنها مشيت…” استغربت وقلت: “أمال عشان إيه؟” بصت لي شوية، وبعدين قالت: “عشان إنتِ مش عارفة الحقيقة.” قلت لها: “حقيقة إيه؟” قالت: “مرات أخوكي بقالها فترة بتتكلم مع العيال بحدة، مش عشان العيال…” سكتت.
وقلبي بدأ يدق. قلت لها: “أمال ليه؟” بصت لي وقالت: “عشان كانت بتحاول تخبي عنكم حاجة حصلت بينها وبين أخوكي…” وقبل ما أكمل سؤال، أخويا دخل البيت. وأول ما شافني أنا وأمي قاعدين، قال جملة واحدة: “ماما… هي قالت لك كل حاجة؟!
” حسيت إن في موضوع كبير أنا آخر واحدة أعرف عنه! بصيت لأخويا، وبعدين بصيت لماما، وقلت له: “هي قالت لنا إيه؟” أخويا سكت شوية، وبعدها قعد على الكرسي وقال: “مراتي من فترة وهي بتقول لي إنها مش قادرة تكمل العيشة بالشكل ده.
” اتعصبت وقلت: “بسبب إيه؟ بسبب إن ولادي بيلعبوا في بيت أمها؟” بص لي وقال: “الموضوع مش موضوع ولادك.” سكت. ماما قالت: “خلي أخوكي يتكلم.” أخويا أخد نفس طويل وقال: “مراتي كانت بتحاول تتأقلم مع ماما، بس حصل بينهم مشاكل كتير وأنا كنت بحاول أحلها من غير ما حد يعرف.
” بصيت لماما، فقالت: “أنا مش بطلب منها غير اللي أي واحدة عايشة معايا في بيت واحد بتعمله.” أخويا رد بسرعة: “يا ماما، هي مشكلتها مش في الشغل.” قلت: “أمال مشكلتها إيه؟” سكت أخويا شوية، وبعدين قال: “هي زعلانة إن كل ما إنتِ تيجي، ماما بتسيب لها حاجات كتير وتدخل تقعد معاكي.
” أنا اتصدمت. قلت: “يعني إيه؟” قال: “يعني هي حاسة إن وجودك بيخلّي الحمل كله عليها.” اتضايقت وقلت: “طب ما تقولش كده قدامها بدل ما تتكلم مع ولادي بالطريقة دي!” قال: “أنا قلت لها كذا مرة تتكلم معاكِ بهدوء، وهي كانت بتقول لي إنها مش عايزة تعمل مشكلة بينك وبين ماما.
” ماما سكتت. وبعدين قالت: “بس أنا عمري ما طلبت منها إنها تشيل البيت لوحدها.” أخويا بص لها وقال: “ماما، هي بتقول إنك بتطلبي منها حاجات كتير، وإنتِ شايفة إن ده عادي.” أنا حسيت إن الخلاف اللي حصل بيني وبينها كان مجرد آخر نقطة في مشاكل متراكمة من زمان.




