انا عارف انك لسه صغيره

الفصل الثامن عشر

عامر بنبرة حادة:بصي يا غادة بكرة هأخد رأي بنتك و أخواتها الرجاله في الموضوع دا وافقت يبقي خطوبتهم كمان أسبوع موفقتش يبقي خلاص نصيب لكن لو فكرتي إنك تبعديهم عن بعض و هما عايزين بعض صدقيني هتخليني أطلع اللي مدفون من سنين و إني كنتي مفكره إن سايبك في البيت دا محبة تبقي غلطانة أنا سايبك في البيت دا عشان خاطر ولادك و أخويا الله يرحمه
غادة بعصبية:أنت كمان عايز تطردني !!أنت أجننت رسمي البيت دا حقي أنا و بنتي عمرها ما هتبقي لأبنك
ضرب عامر علي مكتبه بعصبية و انفجرغاضبا:البيت دا لا بإسمي و لا إسم البيت دا لعيالنا و عيال حسن و إن كنتي مفكره إنك ممكن تاخدي جنيه زيادة عن حقك تبقي بتحلمي..كفاية إني سايبك في البيت دا رغم كل الحزن اللي سببتيه لنبيل و أوعي تفكريني ناسي يوم وفاة أمي لما كنتي بتضحكي مع صحابك في وسط العزا و بقولك أهو أمجد لرقية يا غادة و رحمة نبيل و حسن لو فكرتي تفرقي بينهم هتشوفي مني الجحيم
أكمل عامر بغضب:وقتك انتهي معايا اتفضلي
زفرت غادة بضيق و صعدت لغرفتها سريعا و هي تشتعل غضبا من كلام عامر..
أمسكت غادة هاتفها بغضب و هاتفت شخص و قالت بعصبية:شوفت الجنان اللي في البيت دا بقي أنا بنتي تبقي لإبن عامر و سناء
……………………………………….
يجلسان أمام قبر والدتهم و الدموع تسيل علي وجوههم في صمت..يرتفع صوت عز الهادئ بقراءة سورة الرحمن بينما حنين تنظر إلي قبر والدتها بكسرة تستعيد ذكرياتها معاها..كل ليلة باتتها بين احضانها..كل ليلة رأت فيها دموع أمها و هي تنظر لصورة حسن..كل ليلة قضتها والدتها بجانبها و هي مريضة..تتذكر ابتسامة والدتها لها عندما تحصل علي درجة عالية في المدرسة..تتذكر كل ليلة جلست بجانب والدتها تحفظ القرآن الكريم..
تمنت أن لو تري والدتها و لو لثواني لتعود كالطفلة و ترتمي بين احضانها..تتمني رؤية شبح ابتسامتها مرة أخري..أن تعود لها لتخبرها أن قلبها يدق عشق و #حب لها هي و أبيها..
شعرت بيد حانية تمسح دموعها..تلك اليد التي ساعدتها علي عبور الطريق..تلك اليد التي أصبحت الملاذ الآمن الوحيد لها…نظرت لأخيها بحزن وقالت:هي أكيد في مكان أحسن من هنا صح يا عز
تنهد عز بحزن ليمنع دموعه من السقوط و أحاط كتف أخته بيده وقال:أكيد يا حنين ماما ارتاحت من وجع قلبها بفراق بابا و بعدين مش هي بتجيلك علطول في الحلم وبتقولك متخافيش أنا كويسة بس أنتي متعيطيش
حنين بحزن:أيوة
عز بتنهيده:يبقي أدعيلها هي و بابا يا حنين أدعيلهم
تنهدت حنين بحزن ونظر إلي قبر والدتها بينما حادث عز نفسه و هو ينظر للقبر “الحمل بقي تقيل أوي عليا يا ماما..محتاج حضنك و ابتسامتك اللي بتطمني..محتاج وجودك جمبي تمسكي إيدي و تطمنيني..كان نفسي تكوني معايا و أنا بتخرج من كلية هندسة أنا و حنين زي ما كنتي بتحلمي..كان نفسي ألاقي إيدك بتطبطب عليا لما رفضوا تعيني..كان نفسي أشوف فرحة في عيونك و أنتي شايفه حنين بتكبر كل يوم و بتبقي نسخة مصغره منك.. كان نفسي تكوني موجودة معانا يا أمي”
فاق عز من شروده وقال بنبرة هادئة:يلا يا حنين العصر قرب يأذن
حنين:حاضر
عز:هنروح نصلي في الجامع و نخرج نتغدي سوا إي رأيك؟؟؟
حنين بابتسامة طفولية:عايزه بيتزا و بيبسي و شيكولاته بابلي و نوتيلا
عز بمرح:يلا يا حنين قدامي علي البيت قدامي يلا
حنين بطفولة:لا هتجيبلي نوتيلا
عز بمرح:طب أجبلك جلاكسي أم اتنين جنيه دي و أعملي نفسك إنها نوتيلا
حنين بضحك:بس يا عز بس بدل وصلت للمرحلة دي متكملش
عز بضحك:طب يلا بس عشان نلحق الصلاة وبعدين شوف البتاعه اللي أنتي عايزاها دي
………………………………………….
بعد صلاة العشاء..أنهي الشباب صلاتهم في المسجد و جلسوا في النادي المشتركين به..
رقية:أنا هقوم أجيب عصير حد عايز حاجه
جهاد:خديني معاكي عايزه أجيب آيس كريم
فرح:أستنوني أتمشي معاكوا
و كأن ماهر استغلها فرصة لينفرد بالحديث مع أخيه فيما يشغل باله فقال:يعني هتروحوا لوحدكوا ما تقوم معاهم يا أمجد
أمجد بابتسامة:و الله مش بحبك من فراغ يا ماهر
لم يكن ماهر يعلم أنه قدم فرصة ذهبية لأمجد ليسير مع حبيبته رقية ..فابتسم ماهر وقال:طب هاتيلي مانجه معاك
فرح:مش عايز حاجه يا أدهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *