اتنكر في شكل غلبان

وقتها افتكرت حادثة قديمة كنت ناسيها تمامًا.
ذكرى من أيام طفولتنا.
لكن وأنا بكمل قراءة الجواب، عيني وقعت على اسم مكتوب في آخر الورقة.
اسم ما كنتش أتوقع أشوفه أبدًا.
فيكتور.
فضلت باصص للاسم وأنا مش قادر أتحرك.
لأن السؤال الحقيقي ما بقاش:
ليه فيكتور بيستغل شركتي؟
السؤال بقى:
إيه علاقته بعيلتي من الأساس؟
وليه أمي كانت عارفة اسمه من سنين، قبل حتى ما أعيّن فيكتور في شركتي؟
وهل كل اللي حصل لمحمود…
كان مجرد صدفة؟
ولا كان جزء من خطة بدأت من 20 سنة؟
الجزء التالت والأخير
تاني يوم، ماقدرتش أفضل عامل نفسي راجل غلبان أكتر من كده.
لكن قبل ما أقول لمحمود الحقيقة، كان لازم أتأكد الأول إني أحميه وأخلصه من المشكلة دي.
قابلت عماد وطلبت منه يجيبلي كل المستندات والملفات اللي ليها علاقة بشركة النور القابضة.
وفي خلال كام ساعة بس، لقينا الدليل اللي كنا بندور عليه من زمان.
الموضوع ماكانش خاص ببيت محمود لوحده.
كان فيه عشرات العائلات اتضحك عليها بنفس الطريقة.
بيوت ناس غلابة اتاخدت منهم بأوراق شكلها قانوني، لكن الحقيقة إن العملية كلها كانت مدبرة.
—
المواجهة
رحت لـ فيكتور وواجهته بكل اللي عرفته.
المرة دي ماقدرش يكذب.
بصيتله وقلت:
— إنت عملت كل ده ليه؟
ابتسم بمنتهى البرود وقال:
— عشان كنت عارف إنك مش بتراجع الممتلكات الصغيرة.
وبدأ يعترف.
كان بيشتري بيوت الناس بأسعار قليلة جدًا، ويستخدم اسم الشركة واسمي عشان يخوف أصحابها ويجبرهم يبيعوا.
أما منى، فكانت اتورطت في الموضوع لأنها كانت مهددة بسبب مشاكل أخوها، وكانوا ماسكين عليها ورقة ضغط تخص بنتها سارة.
لكن في حاجة فيكتور ماكانش يعرفها.
أنا كان معايا أصل المستندات والأدلة اللي تثبت كل عمليات التلاعب اللي عملها.
قدمت الأدلة للجهات المختصة.
واتشال فيكتور فورًا من الشركة، وبدأت الإجراءات القانونية ضده.
وكل العقود اللي عملها بطريقة غير قانونية اتلغت.
ومن ضمنها الدين اللي اتحط باسم محمود.
ولأول مرة من أيام…
شفت محمود بياخد نفس عميق وكأنه كان شايل جبل فوق صدره واتشال.
—
الحقيقة اللي أخفيتها 3 أيام
بعد ما خلص كل شيء، بصيت لمحمود وقلت:
— يا محمود، في حاجة لازم تعرفها.
بصلي باستغراب.
قلت:
— أنا ما خسرتش شغلي.
سكت.
— وأنا كمان مش فقير.
وشه اتغير.
طلعت أوراقي الحقيقية، والمستندات اللي تثبت ملكيتي لشركة النور القابضة.




