من عشر سنين

لمحة نيوز

التسجيلات دي ظهرت، إحنا كلنا هنروح في داهية!
بصيت له، ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قفل المكالمة بسرعة، ومد إيده ناحيتي وقال
مريم، اديني الفلاشة دي!
رجعت خطوة لورا، وحطيتها في جيبي.
وقلت له
ليه؟ إيه اللي موجود عليها غير فيديو فرحي؟
اتفتح الباب فجأة، وظهرت كامليا واقفة وراها الحاجة نادية.
كانت كامليا بتبتسم، لكن أول ما شافت الفلاشة في إيدي، اختفت ابتسامتها تمامًا.
أما حماتي، فبصتلي وقالت جملة واحدة خلتني أتأكد إن الحقيقة اللي مخبيينها أخطر بكتير مما تخيلت
مريم، لو فتحتي التسجيل ده قدام الناس، هتعرفي إن اللي دمّر فرحك من عشر سنين مكنش كامليا لوحدها!
يتبع…
الجزء الثالث السر اللي خبّوه عني عشر سنين!
بصيت للحاجة نادية وقلت لها بثبات
أمال مين كمان كان شريك في اللي حصل؟ أحمد؟ ولا إنتِ بنفسك؟
حماتي اتلخبطت، لكن كامليا دخلت بسرعة وقالت
كفاية تمثيل يا مريم! إنتِ جاية فرحي علشان تنتقمي مني، صح؟!
ابتسمت وقلت لها
لو كنت جاية أنتقم، مكنتش استنيت عشر سنين.
أحمد قرب مني وهمس بعصبية
مريم، أرجوكي، بلاش تفتحي الموضوع ده. فيه حاجات لو ظهرت، مش هتقدري ترجعيها تاني!
بصيت له بصدمة.
يعني هو فعلًا كان عارف إن فيه سر أكبر من مجرد مقلب سخيف!
في اللحظة دي، أخدت آدم ونزلت بيه للصالة، وطلبت من منظم الفرح يوصلني بمسؤول الصوت والشاشات.
كامليا شافتني، وجريت ورايا وهي بتصرخ
إنتِ مش هتعرضي أي حاجة في فرحي! فاهمة؟!
لكن قبل ما توصل لي، دخل عريسها، محمود، وكان واضح إنه سمع آخر جملة.
سألها باستغراب
فيه إيه يا كامليا؟ إيه اللي مش عايزة مريم تعرضه؟
ردت بسرعة
دي مجرد خلافات قديمة، وهي عايزة تفضحني قدام الناس!
محمود بصلي وقال
لو عندك حاجة تثبت إن فيه ظلم حصل، أنا مستعد أسمعك. بس مش عايز حد يتظلم تاني.
فتحت العلبة اللي معايا، وطلعت منها الفلاشة.
وبعد دقائق، اتجمّع أفراد العيلة في الصالة، وبدأ التسجيل يشتغل على الشاشة.
ظهر فيديو من عشر سنين، قبل بداية فرحي بساعات.
كانت كامليا واقفة مع ابن عمها، وبيضحكوا وهما بيجهزوا البيض الفاسد.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت لما دخلت الحاجة نادية في التسجيل.
سمعتها بتقول بوضوح
خليكم متأكدين إن مريم هتتعلم متتعالاش علينا تاني. البنت دي فاكرة نفسها أحسن مننا علشان أهلها ساعدوها في تجهيز الفرح!
اتجمدت مكاني.
حماتي، اللي فضلت عشر سنين تقنعني إن اللي حصل مجرد شقاوة أطفال، كانت عارفة بكل حاجة، بل وشاركت في التخطيط للإهانة!
لكن التسجيل مكملش هنا.
ظهر أحمد في الفيديو، واقف عند باب القاعة، وبيتكلم مع ابن عمه.
سمعته بيقول
أنا مش موافق على حكاية تصويرها وهي بتغيّر هدومها. اعملوا اللي إنتوا عايزينه في الفرح، لكن الفيديو ده محدش يعرضه.
للحظة، حسيت إن قلبي اتقبض.
هو كان عارف بالمقلب، وسكت، لكنه رفض تصويري وعرض الفيديو الخاص بيا.
هل ده يغيّر حقيقة إنه سابني لوحدي يومها؟
لا.
لكن التسجيل كشف حاجة تانية.
بعد ما أحمد مشي، ظهرت كامليا وهي بتقول لابن عمها
متقلقش، خالتي نادية هتتصرف. وأنا هخلي الفيديو يتعرض مهما حصل!
وفجأة، الشاشة اسودّت.
التسجيل انتهى.
الصالة كلها غرقت في الصمت.
محمود بص لكامليا وكأنه شايفها لأول مرة، وبعدها سألها
إنتِ فعلًا عملتي كل ده؟ ولسه لحد النهارده بتضحكي على اللي حصل؟
كامليا بدأت تعيط وتقول
كنت صغيرة! أنا مكنتش فاهمة!
لكن محمود رد عليها
إنتِ عندك اتنين وعشرين سنة دلوقتي، ولسه كنتِ ناوية تعرضي الفيديو بكرة!
الحاجة نادية حاولت تتدخل، لكن محمود رفع إيده وقال
محدش يتكلم. أنا محتاج أفكر.
أما أنا، فمسكت إيد آدم واستعددت أمشي.
لكن قبل ما أوصل للباب، محمود ناداني
يا مريم، استني لحظة. إنتِ قلتي إن عندك حاجة تانية أهم من التسجيلات. إيه هي؟
بصيت له، وبعدها طلعت ورقة مطوية من شنطتي.
حطيتها قدامه وقلت
دي مش ورقة تخص فرحي القديم. دي ورقة تخص مستقبلك إنت وكامليا.
محمود فتح الورقة، وأول ما قرأ السطر الأول، وشه اتغير تمامًا.
رفع عينيه ناحيتها وسألها بصوت مرتعش
كامليا… إنتِ كنتِ عارفة إن الشركة اللي هنتجوز على أساس إننا هنشتريها مش ملكك أصلًا؟!
والأخطر إن الورقة اللي كانت في إيده كشفت إن فيه شخص تالت كان بيخطط للاستيلاء على ملايين الجنيهات، وإن اسمه كان مكتوبًا في آخر الصفحة!
يتبع…
الجزء الرابع المفاجأة اللي قلبت الفرح لمحاكمة!
محمود كان واقف ماسك الورقة، وإيده بتترعش من الصدمة.
بص لكامليا وقال بصوت عالي
ردي عليّا! إنتِ قلتيلي إن الشركة دي باسمك، وإنك هتدخلي معايا شريكة بنصيب كبير! إيه معنى إن الشركة مسجلة باسم شخص تاني؟!
كامليا حاولت تاخد الورقة منه، لكنه رجع لورا.
اهدى يا محمود، الموضوع مش زي ما إنت فاهم!
قاطعها
أمال أفهم إيه؟!
في اللحظة دي، الحاجة نادية تدخلت وقالت
يا ابني، دي أمور عائلية، ومينفعش تتناقش قدام الناس!
لكن محمود رد عليها بغضب
لما الموضوع يبقى متعلق بملايين جنيهات، ميبقاش مجرد موضوع عائلي!
أنا كنت واقفة على جنب، بتابع كل حاجة بهدوء.
الحقيقة إن الورقة دي كانت مستند رسمي حصلت عليه من خلال محامي شركتي، بعد ما وصلني طلب استشارة بخصوص صفقة استحواذ مشبوهة.
الشركة اللي محمود كان ناوي يشتريها، واللي كامليا ادّعت إنها تملك حصة كبيرة فيها، كانت في الحقيقة مملوكة لرجل أعمال اسمه حسام السيد، ابن عمها.
وكان حسام بيحاول يبيع لمحمود حصة مش من حقه يبيعها، باستخدام مستندات ناقصة ومعلومات مضللة.
والأغرب إن اسم الحاجة نادية ظهر في مراسلات مرتبطة بالصفقة.
محمود بص لحسام اللي كان واقف وسط المدعوين، وقال
إنت كمان كنت عارف؟!
حسام حاول يضحك ويهوّن الموضوع.
يا محمود، دي مجرد إجراءات، وكل حاجة هتتظبط بعد الفرح.
لكن محمود طلع موبايله واتصل بمحاميه فورًا، وطلب منه يوقف أي تحويلات مالية لحد ما يراجعوا المستندات.
كامليا انفجرت في العياط.
مريم! إنتِ السبب! إنتِ جيتي هنا علشان تدمّريني!
بصيت لها وقلت بهدوء
أنا مجبتش المستندات دي من عندي، ومطلبتش من حد يزوّر حاجة. أنا بس رفضت أشارك في صفقة فيها معلومات مش صحيحة.
وبعدين قربت منها وقلت
فاكرة لما قلتي إنك هتعرضي فيديو فرحي علشان الناس تضحك عليّا؟ أنا النهارده مكنتش محتاجة أعمل فيكي حاجة. الحقيقة هي اللي اتكلمت.
لكن اللي حصل بعدها كان أكبر من مجرد إلغاء صفقة.
محمود أعلن قدام العيلة إنه مش هيكمل إجراءات الجواز قبل ما يتأكد من كل حاجة بنفسه.
وبعدها خرج من القاعة، وساب كامليا واقفة وسط المدعوين، مش مصدقة إن اليوم اللي كانت بتحلم بيه اتحول لكارثة.
أما أحمد، فكان واقف بعيد عن الكل.
قرب مني وقال
مريم، أنا عارف إني غلطت في حقك زمان، بس إنتِ عارفة إني حاولت أمنعهم من عرض الفيديو.
بصيت له بحزن وقلت
كنت محتاجة منك تقف جنبي، مش بس تمنع جزء من الإهانة. كنت محتاجة تحترمني قدام الناس زي ما كنت بتحترمهم.
نزل عينيه للأرض، ومقدرش يرد.
مسكت إيد آدم وخرجنا من البيت.
وفي العربية، ابني بص لي وسألني
ماما، إحنا كده انتقمنا منهم؟
ابتسمت ومسحت على شعره.
لأ يا حبيبي، إحنا بس وقفنا الظلم. الانتقام إنك تتمنى الأذى لغيرك، لكن إنك تطالب بحقك وتحافظ على كرامتك، دي حاجة تانية.
افتكرت للحظة إني أخيرًا قفلت الصفحة دي من حياتي.
لكن بعد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *