مراتي اتهمت ابني ال 9 سنين
الموعد في وقت الظهيرة بالذات حين يكون يوسف في المدرسة تقريباً؟ قررتُ ما أتسرعش في الحكم.
الجزء الثالث الكاميرات تكشف ما أخفته العيون
في اليوم التالي، أخذت إذناً من إدارة المستشفى لمراجعة سجلات الدخول والخروج، وتواصلت مع شركة الأمن اللي عندنا في المبنى ليرسلوا لي تسجيلات الكاميرات من يوم الحاډثة. وما وجدته صدمني تماماً.
منى لم تذهب لأي عيادة طبية. الكاميرات أثبتت إنها خرجت من البيت الساعة الثالثة عصراً، ورجعت الساعة الرابعة ونص. وبدلاً من السير باتجاه الشارع الرئيسي حيث العيادات والمحلات، اتجهت للاتجاه المعاكس، لعمارة مجاورة تماماً. ولم تكن وحدها.. كان في استقبالها شخص ما عند مدخل العمارة، ولم أستطع تمييز وجهه بوضوح، لكنه كان رجلاً.
وقبل ما أواجهها، قررتُ أتأكد من الشيء الأهم من أين جاءت قطعة اللعبة الصغيرة اللي كادت تودي بحياة مليكة؟ سألت يوسف بهدوء
يا حبيبي، شفت قطعة بلاستيك صغيرة زي دي في البيت من قبل؟
هز راسه بسرعة
لا يا بابا.. أول مرة أشوفها. مليكة مش بتلعب بأشياء صغيرة، وأنا دايماً بلم الارض قبل ما أسيبها تتحرك.
عرفتُ حينها أن ابني صادق. وكل ما حدث كان مجرد تهمة لصقت فيه عشان يخفي خطأ آخر.. أو ربما ليس خطأ على الإطلاق.
الجزء الرابع المواجهة والحقيقة المروعة
جمعتُ الأدلة، وانتظرت حتى نامت مليكة، وجلستُ قدام منى ومعي التسجيلات والصور. لم أصرخ.. قلت بهدوء مخيف
الدكتور اللي زورتيه في العمارة التانية.. اسمه إيه؟ وهل هو اللي ألقى بالتهمة على يوسف عشان تبرري غيابك؟
وجهها تحول للون الأصفر، وبدأت ترتجف وتتراجع للخلف كأنها ترى شبحاً. ثم اڼهارت على الكنبة وبدأت تبكي بصوت مرير
أنا آسفة.. والله ما قصدت أذيها ولا أذي يوسف. أنا كنت مريضة يا حازم.. مريضة بالخۏف والوحدة. كنت أشعر أنك مش معي، وأن يوسف دائماً يحتاجك وأنا غريبة في بيتك. فوجدت نفسي أتحدث مع شخص قديم.. شخص كنت أعرفه قبل جوازنا. لم أكن أريد شيئاً سوى كلام، ولما حدثت الحاډثة وأنا مش موجودة، خفت.. خفت تخسرني كل شيء، فألقيت باللوم على يوسف لأنه كان موجوداً وقتها.
يعني أنتِ مش عارفة أصلاً من أين جابت مليكة القطعة دي؟! سألتها بصوت متهدج من الڠضب.
لا.. والله ما أعرف. ربما كانت موجودة من زمان في السجادة.. ربما سقطت من حقيبة قديمة. كل اللي عرفته إني لما رجعت كانت بتختنق، وفكرت پجنون أن ألقي اللوم على أي شخص غيري.. واخترت يوسف لأنه الأضعف والأكثر صمتاً.
وقفتُ وأنا أشعر بالغربة في بيتي الخاص
أنتِ لم تخطئي فقط يا منى.. أنتِ خنتِ الثقة، واتهمتِ طفل بريء يمكن أن تدمر مستقبله بسبب خۏفك من مسؤولية خطأك. يوسف ليس مجرد ابن.. هو أمانة عندي، ولن أسمح لأحد مهما كان سببه أن





