مراتي اتهمت ابني ال 9 سنين
مراتي اتهمت ابني بو 9 سنين إنه السبب في اختناق أخته الرضيعة عشان تسيبه يمشي من البيت.. وكنت خلاص هصدقها، لحد ما ممرضة في المستشفي سألتها سؤال واحد بس خلى مراتي ترتبك وتترعش.. والړعب اللي شوفته في عيون ابني خليني أعرف إن ورا الحكاية دي سر كبير مرعب!
ابنك هو السبب في اللي حصل يا بولا.. لازم يغادر البيت ويقعد في مكان تاني!
ده كان كلام مراتي منى وهي مڼهارة في المستشفي، بعد ما بنتنا الصغيرة مريم دخلت الطوارئ وهي بټصارع المۏت بسبب قطعة بلاستيك وقفت في زلموعها.
أنا اسمي بولا، عندي 43 سنة، وقبل اليوم ده كنت فاكر إن أكبر غلطة ارتكبتها في حياتي إني كنت بشتغل ساعات طويلة.. بس طلعت غلطان في كل حاجة.
الساعة 452 العصر، كنت واقف في المخزن وشغال، وفجأة التليفون رن.
منى..
رديت بقلق
في إيه يا منى؟
الحقني يا بولا.. مريم في المستشفي! كان عندها ضيق تنفس حاد والدكاترة
طلعوا حتة بلاستيك صغيرة من زورها!
قلبي وقف.
هي عاملة إيه دلوقتي؟
كويسة الحمد لله.. بس.. ابنتك الصغير كادت ټموت بسبب أخوها ياسين!
جسمي اتجمد.
ياسين؟! ياسين عنده 9 سنين ومن أكتر الناس اللي بيحبوا أخته.. إزاي بتقولي كده؟
اداني اللعبة بتاعته وحطتها في بوقها.. وأنا متأكدة إنه قاصد يعمل كده عشان بغيرته منها!
الكلام نزل عليا زي الصاعقة. ياسين ابني من زواجي الأول، وكان بيعشق مريم بجد.. ساعدني في تركيب سريرها، وحوش مصاريفه عشان يجيب لها دبابة هدية، وكان دايماً يطمن عليها. إزاي يعمل كده؟
سيبت شغلي وجريت على المستشفي وأنا المرارة في زوري.
لما وصل الاستقبال، لقيت منى واقفة وعنيها حمرا من العياط.
سألتها
فين ياسين؟
شارت بإيدها على أوضة الانتظار.
لقيت ياسين قاعد لوحده على كرسي واسع عليه، لابس سويت شيرت المدرسة وشنطته جنبه، ووشه باين عليه الخۏف والهلع.
أول
ما شافني، نط من مكانه
بابا!
قربت منه، وبدلاً من إنه يحضني زي كل مرة، فضل واقف وموتر إيديه ببعض.
مريم عاملة إيه يا بابا؟ هي كويسة؟
الحمد لله يا بطل.. الدكاترة بيقولوا استقرت.
منى دخلت بينا بعصبية
سيبه دلوقتي.. هو لازم يفهم هول الچريمة اللي عملها!
بصيت لها بحزم
مش دلوقتي يا منى.. سيبيه يرتاح.
في اللحظة دي، قربت مننا ممرضة لابسة يونيفورم أبيض ومعاها تابلت.
أهلاً.. أنتوا أهل الطفلة مريم؟
آه أنا أبوها.
اسمى نادين.. بنتك بقت أحسن والدكتور هيطمنك قريب. بس محتاجة أثبت نقطة صغيرة في الملف.. مين كان قاعد مع مريم ووقت ما حصل الاختناق؟
منى فتحت بوقها.
وبعدين اترددت ثواني طويلة.
أنا.. أنا كنت موجودة.. بس خرجت ثواني!
الممرضة رفعت حاجبها
بره الأوضة؟
منى بلعت ريقها
بره.. بره البيت كله! كنت في السوبر ماركت.
وقفت باصص لمراتي بذهول تام.
الصبح لما نزلت الشغل،
كانت قاعدة على ترابيزة المطبخ بلاب توبها



