غاليتى ١١ فريدة الحلوانى

فقد كان في الاونه الاخيره دائم الشرود …ملامحه تصرخ حزنا …و قلبه يتمزق الما علي تلك الغاليه التي اجتنبته تماما طيله الاشهر الماضيه
تعاملهما اصبح محدودا للغايه …قرر هو الابتعاد و جعل ابو ذياد هو من يبلغها بميعاد العمل علوم بيولوجية
و هي التزمت الصمت حتي حينما تكن معه داخل مكتبه …لا تتفوه الا بالقليل …و لا تنظر له حتي لا تفضحها عيناها المشتاقه لرؤياه
و في اليوم الذي تم القبض علي موسي و بينما كان يحاول معه باللين تاره و التهديد تاره اخري و لكنه لم ينصاع و اثر علي موقفه
لم يهتم بما سيلاقيه من تعذيب ….كانت توبته حقا ….صادقه
لم يجد حلا غير الذي اتفق عليه مع ابو موسي
فقال ببرود : تمام يا عم الشيخ….اما نشوف هتقدر تتحمل قد ايهحمل وأمومة
سحبه العسكري وهو مكبل بالاصفاد كي يعيده الي محبسه. و قام باغلاق الباب خلفه
و كانت الغاليه تقف بالخارج منتظره الاذن بدخولها اليه و لكن مشهد موسي جعلها تقطب جبينها بحيره….
نظرت له باستغراب و فضولها جعلها تسأل باهتمام
مالت علي ابو ذياد و قالت : مش ده موسي النجار …هو مش تبع الباشا …ايه الي حصل خلاه يقلب عليه
ابو ذياد بعدم اهتمام : ابدا …عاش دور المشيخه و قال بطلت و هتوب …الباشا كلمه كام مره عشان المأموريات الي بيطلعها معانا …قالو لا… فالاخر ابوه كلم الباشا عشان يشد ودنه يمكن يفوقموارد لغوية
غلي الدم داخل عروقها ….ما هذا الظلم البين …من هم حتي يعترضوا علي توبه عبد من عباد الله
نظرت له و قالت : كده انا ادخل و لا الباشا لسه مشغول
ابو ذياد : لا تعالي المفروض كنا دخلنا علي طول بس انتي الي وقفتي ترغيدين ومعتقدات
بمجرد جلوسها امامه …و تلقيه نظراتا ناريه من عيناها الغاضبه … علم انها تريد الانفراد به كي تنفجر امامه
حسن : سيبني شويه مع غاليه ..مدخلش حد غير لما اقولك
اغلق الباب خلفه ..و قبل ان يسألها ما بها وجدها تقول بغضب جم : انت ايه بجد …واحد تاب …مفكر نفسك اله هترفض توبته …ضميرك سمحلك ازاي تظلم بني ادم كل الي عمله انه فكر يمشي صح….اااايه الجحود ده ياخيأماكن العبادة
لم يعتاد ان يتحدث معه احدا بتلك الطريقه ..و لان بالفعل ضميره يأنبه بعدما استشعر الصدق في نيه موسي عكس ما صور له ابيه




