غاليتى ١١ فريدة الحلوانى

حتي تثبت له انها لا تخف منه …انما اتت بمزاجها بعد ان كسرت تلك القاعده الاساسيه التي وضعها هو بنفسه و اجبرها عليهاحمل وأمومة
نظرت للامام و قالت بكبرياء ؛ ان ما خليتك تولع في نفسك مبقاش انا غاليه …كفايه جيتك لحد عندي
اما اشوف انا و لا انت …يا باشا
بعد مرور اقل من ساعه كانت تمشي في الممر المؤدي الي مكتبه….قابلت في طريقها ابو ذياد الذي اوقفها وهو يقول بوجل : ايه ده….انتي جيتي لوحدكعلم الطبيعة
نظرت له بقوه و قالت بمواربه : هو انا صغيره يا محمد و لا ايه
رد عليها بقلق عليها : لا مش صغيره يام سيلا….بس انتي عارفه اوامر الباشا….ده لسه قايلي حالا اتحرك عشان اكون عندك قبل المعاد
تحركت من امامه كي تكمل طريقها و هي تقول بلا مبالاه : عادي مش فرقه …متكبرش الموضوع…..وقفت امام المكتب ثم نظرت له و اكملت : بلغه اني وصلت عشان مش فاضيه استني كتيرأخلاقيات
نظر لها بزهول ثم قال بغيظ : يا سواد السواد …منك لله هيطلع غله فيا….خليكي جامده كده للاخر يا قطه لما يطلع عينك بسبب عندك معاه ده
تركها و دلف الي الداخل كي يبلغه
و ما كادت ان ترتعش من تهديد ابوذياد …الا ان خفق قلبها رعبا بعدما سمعت صوته الجهوري و هو يقول : نعم يا رووووح امك…..دخلهاأماكن العبادة
لطمت وجنتها و سبت حالها بابشع الالفاظ….كادت ان تهرب و تعود من حيث اتت …الا ان الباب الذي فتح علي مصرعيه….و نظراته التي تطلق عليها شرارات جحيميه …جعلت جسدها يتيبس و لم تقوي علي التحرك
افاقها من كل هذا صوت محمد الشامت وهو يقول : ادخلي ….ادخلي يام سيلا عشان انتي مستعجله و مش فاضيهحمل وأمومة
نظرت له بغيظ ثم ابتلعت لعابها و قالت بهمس بعدما تحركت نحو الداخل : ماشي يا واطي …غووور
كتم ضحكته علي غيظها الطفولي ثم اغلق الباب خلفها ….تاركا اياه في مواجهه الاسد….
ماذا ستفعل….حقا لا نعرفدين ومعتقدات
فليكن الله في عونها



