منعـ,ـطف خـ,ـطر ٢٤ ملك ابراهيم

“ياسمين.”
شيرين طلّعت سندوتشات من شنـ,ـطتها، ومدّت أيديها بواحدة لياسمين وهي بتقول: يلا كلي معايا… الأكل أحلى مع صحبة.
ياسمين (بابتسامة دافية): “شكرا …”
شيرين وهي بتاكل: دي سندوتشات جبنه بالطماطم مش هتلاقيها مع اي حد هنا.
ياسمين ضحكت وقالت: ماما كانت دايما تعملهالي وانا رايحه شغلي في السنتر.
شيرين بحماس: وانا كمان بشتغل في سنتر بعد المدرسة هنا.. هنعمل ايه العيشة صعبة ولازم نعمل كل اللي نقدر عليه.
ياسمين ابتسمت وافتكرت أيام السنتر والشغل إللي كانت بتتعب فيه طول النهار وترجع البيت هلكانه ومش قادرة بس كانت مبسوطة وسعيدة وبالها مرتاح مع مامتها واخوها.
شيرين سحبتها تاني من شرودها بطريقتها المرحه الطبيعيه و فضلوا ياكلوا مع بعض، والكلام بينهم ابتدا يسخن واحدة واحدة…
وياسمين لأول مرة من فترة، حست إن فيه حد ممكن يشوفها هي، مش مجرد لقب…
وإن الدنيا يمكن تكون لسه بخير شوية.
خلص اليوم الدراسي، وياسمين كانت خارجة من باب المدرسة، ماسكة إيد أحمد أخوها الصغير اللي كان بيتـ,ـمرجح بإيديها وهو بيضحك.
شيرين كانت ماشية جنبهم، ضحكتها عالية وهما بيتكلموا، بس ضحكة ياسمين اختفت فجأة…
لما عينيها وقعت على يحيى واقف قدام عربيته الفخمه.
لابس بدلة شيك، ونضارة شمس سودة، واقف بجسمه المفرود وثقة واضحة في ملامحه.
شيرين لمحت يحيى ووقفت تبص عليه بانبهار: “بصي كده! شـ,ـايفة القمر اللي واقف هناك ده؟… والعربية! الله أكبر بجد!”
ياسمين (بصوت مـ,ـنزعج): “آه… شـ,ـايفاه.”
يحيى أول ما لمحهم، اتحرك ناحيتهم بخطوات ثابتة، وفي اللحظة دي، أحمد ساب إيد ياسمين وجرى عليه بحماس:
“يحيى!!”
شيرين استغربت وسألت وهي لسه عينيها عليه: “هو… إنتوا تعرفوه؟”
ياسمين (بضيق): “ده يحيى ابن عمي.”
شيرين بصتلها بدهشة وفضول ظهر على وشها وقالت بنغمة فيها اهتمام: “ابن عمك بجد ؟ طب هو خاطب؟ ولا متجوز؟”
ياسمين استغربت السؤال، وفضلت تبصّلها من غير ما ترد، بس قبل ما تفتح بقها، كان يحيى وصل ليهم.
عينيه كانت مركزة على ياسمين، نظرة طويلة كأن الزمن وقف عنده، ونبرة صوته كانت هادية وقريبة: “يلا يا ياسمين… أنا اللي هوصلكم النهاردة.”
ياسمين بصّت لــشيرين بتوتر واضح، وقالت بسرعة: ” نكمل كلامنا بكرة يا شيرين… مع السلامة.”





