الاخطبوط ١٢ أمانى سيد

عمار هز رأسه:

— “كده أضمن بكتير.. بس الواد ميربخش ولا يصرخ، خليه يحس إنك بتهزر معاه.”

شادي:

— “ماتقلقش يا باشا، الواد عارفني وبيشوفني في القهوة وأنا بودي لآبوه الشاي، يعني مش هيخاف مني. هي دقيقة واحدة هكون طلعت السطح وعديت لسطح العماره التانيه وانزل منها بالواد

ـ سكت عمار وقاله بتفكير

ـ حاول تشوف حد معاك يطلع قلبك وتناوله الواد عشان لو راجعوا الكاميرات تبقى طالع ونازل فى السليم قصاد الكاميرات

ـ صح با باشا عندك حق

ـ هبعتلك انا حد من طرفى تسلمه الواد وهو هيسلمهولى

— “الحد اللي هبعتهولك ده ملوش علاقة بالمنطقة خالص، يعني لو الدنيا اتقلبت مفيش مخلوق هيعرف يوصل له.. إنت تخلص مهمتك فوق السطوح وتناوله الأمانة، وتنزل إنت تمارس حياتك طبيعي وتقدم الشاي والقهوة لزبائنك كأن مفيش حاجة حصلت.”

شادي هز رأسه بإعجاب:

— “تمام يا باشا، كدة اللعب بقى على مية بيضاء.. وأنا هعرف أظبط الطلعة والنزلة بحيث لو حد شافني يبقى شكلي شغال عادي وبوصل طلبات.”

 

شادي كان واقف لابس الكاب والقميص بتاع محل المنظفات، قلبه بيدق بسرعة بس الغل من سعيد مقوي قلبه. استنى اللحظة اللي هند طلبت فيها الطلبات، وطلع السلم بخطوات ثابتة.

خبط على الباب، وفعلاً زي ما توقع، هند فتحت وخدت الحاجة وقالت له “ثانية واحدة أجيب الفلوس” وسابت الباب موارب. ياسين الصغير كان واقف بيبص لشادي بفضول.

شادي وشوشه: “ياسين.. بص البالونة الكبيرة دي فوق السطوح، تيجي نطلع نجيبها؟”

الواد ضحك ومد إيده لشادي، وفي ثواني كان شادي شايله ونادى على الراجل اللى باعته عمار والراجل اخده وطلع فوق السطوح،

واختفى في ثانية عبر السطوح المجاورة، وشادي نزل السلم بهدوء، ورجع القهوه وكمل شغله عادى ،

 

بعد خمس دقائق، صرخة هزت الشارع كله.. صرخة “هند” وهي بتجري في المنور وتنادي: “ياسين!! يا ناس ابني راح فين!! يا سعيد الحقني الواد اتخطف!!”

عمار كان واقف بالعربية في شارع جانبي، الباب اتفتح والراجل حط ياسين في الكرسي اللي ورا. عمار بص للواد اللي كان مستغرب، وطلّع له “شوكولاتة” وادهاله واخده ومشى بيه وراح للملجأ

عمار دخل الملجأ وهو شايل “ياسين” ببرود يحسد عليه. الموظفة بلغت حنان إن البشمهندس عمار بره ومعاه طفل. حنان استغربت وقالت في سرها: “طفل إيه اللي جايبه عمار في الوقت ده؟”. وافقت تقابله فوراً، وأول ما دخل المكتب، وقفت مذهولة من المنظر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *