الاخطبوط ١٢ أمانى سيد

حنان استغربت وسألت بذهول:
— “يعني إيه؟ لو مش مساومة يبقى إيه؟”
عمار بص لياسين اللي كان بيلعب ببراءة، وكمل كلامه بمرارة:
— “أنا عايز سعيد يدوق طعم (اليتم) وهو عايش.. عايز يحس إن ابنه في لحظة ممكن يبقى (يتيم الأب والأم)، ومصيره ينتهي في ملجأ زي ده، ويقع في إيد حد يظلمه ويدوس عليه زي ما هو عمل في عزة بالظبط. أنا عايز أفرجه على ‘المستقبل’ اللي هو كان بيحضره لغيره، عشان لما يرجع له ابنه، يعرف إن الله حق، وإن القرش اللي سرقه كان ممكن يدفع تمنه أغلى حاجة في حياته.”
سكت لحظة وبص لحنان بقوة:
— “أنا مش عايز منه ورق، أنا عايز منه (كسرة عين) تخليه لما يشوف عزة في الشارع بعد كدة، يوطي راسه في الأرض ويمشي من طريق تاني. الواد ده هيفضل هنا عشان يشوف بعينه إن الملجأ اللي هو كان بيستهزأ ممكن فى لحظه يبقى هو المكان لابنه اللى يأويه
حنان سكتت، وبدأت تفهم إن عمار مش بيدور على “انتقام” مادي، ده بيعمل “درس” قاسي لسعيد مش هينساه طول عمره.. بس لسه قلبها واكلها من وجود طفل مخطوف في مكتبها.
حنان (بتنهيدة):
— “والأم يا عمار؟ ذنبها إيه تموت من الرعب على ابنها؟”
عمار:
— “ذنبها إنها رضيت تعيش بفلوس ست تانية اترميت في الشارع.. خليهم يدوقوا المر شوية يا ست حنان، عشان لما الحلاوة ترجع، يعرفوا قيمتها.”
صدقينى يا مدام حنان حق عزه هيرجع مره واتنين وتلاته بس انا عايز ابدأها باعز ما يملك
تفتكروا حنان هتوافق ولا هترفض
يلا ورونى اجمل تفاعل يا غوالى
#الكاتبه_امانى_سيد
#الاخطبوط



