الاخطبوط ١٢ أمانى سيد

حنان (بصدمة):

— “خير يا بشمهندس عمار؟ ومين الطفل ده

عمار حط ياسين على الكرسي، والواد كان ساكت وباصص لحنان ببراءة. عمار بص لحنان وبصوت هادي ورزين قال:

— “الطفل ده أمانة عندك يا ست حنان.. عايزك (تتبنيه) أسبوع واحد بالكتير، وتخليه وسط العيال، ومحدش يعرف هو مين ولا جه منين.”

حنان (قربت من المكتب بذهول):

— “أمانة إيه يا ابني؟ إنت فاكرنا حضانة خاصة؟ ده ملجأ رسمي يا بشمهندس، ودخوله وخروجه بورق وقانون.. وبعدين الواد ده ابن مين؟”

عمار ميل بجسمه لقدام وشوشها بكلمتين:

— “ده ابن سعيد يا ست حنان.. ابنه من مراته الجديدة.”

حنان رجعت لورا خطوة، وسندت على المكتب ووشها جاب ألوان:

— “ابن سعيد؟! يا وقعة بيضا! إنت عملت إيه يا عمار؟ إنت خطفت الواد؟ إنت عايز تودينا في داهية؟ إحنا ملجأ يا ابني مش وكر عصابة!”

عمار (بثبات مرعب):

— “أنا لا بخطف ولا بعصابة.. أنا مهندس وبقيس خطواتي بالملي. سعيد دلوقتي بيدور على ابنه في الشوارع، وعمره ما هيخطر على باله إنه هنا.. في حماية الست اللي ظلمها. أسبوع واحد،

حنان (بصوت مرتعش):

— “إنت بتلعب بالنار.. ولو الحكومة عرفت، الملجأ ده هيتقفل وأنا هتحبس! وبعدين عزة.. عزة لو شافته وعرفت إنه ابنه، تفتكر هتعمل إيه؟ دي ممكن تروح فيها!”

عمار:

— “عزة مش هتعرف، إنتي قولي إنه حالة طارئة ومحتاجة استضافة أسبوع.. والدار واسعة. أنا بعمل كدة عشان خاطر (حق عزة) اللي إنتي نفسك قولتِ إنه ضاع.. الحق هيرجع يا ست حنان، بس بالأسلوب اللي يفهمه سعيد.”

حنان بصت لياسين اللي بدأ يلعب في القلم اللي على مكتبها، وبصت لعمار وهي في قمة حيرتها.. هي مديرة ملجأ وليها سمعتها، بس وجع عزة اللي شافته كان بيوزن قصاد خوفها من القانون.

حنان بصت لعمار بنظرة فيها خيبة أمل مخلوطة بخوف، ربعت إيدها وقالت له بصوت حاد وواضح:

— “لو حق عزة هيرجع بالمساومة وبخطف العيال، يبقى بلاش منه يا بشمهندس.. أنا مديرة ملجأ، يعني وظيفتي أحمي الأطفال، مش أستخدمهم وسيلة ضغط عشان أجيب حقوق ضايعة. اللي بتعمله ده يخلينا لا نفرق حاجة عن سعيد في قسوته.”

عمار ملامحه ماتغيرتش، فضل محافظ على بروده، وقرب خطوة من حنان وقال لها بنبرة هادية بس توجع:

— “لو الحكاية حكاية مساومة على قرشين يا ست حنان، مكنتش خطفت ابنه.. أنا كنت قدرت أجيب حقه بالدراعات والنفوذ في ثانية. بس أنا مش عايز فلوسه، أنا عايز أحرق قلبه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *