الاخطبوط ١٢ أمانى سيد

شادي (بتف في الأرض):
— “ده مبيسيبش حد إلا لما ينهبه يا بيه! ده حتى العفش اللي في شقته ده، الناس كلها عارفة إنه بتاع مراته الغلبانة اللي طلقها، ولما اتجوز قريبته ‘هند’ اتجوزها على فرش مراته القديمه
عمار بص لشادي القهوجي نظرة خلت شادي يحس إن طاقة فرج اتفتحت له، بس وراها رعب مش فاهمه.
عمار: — “بقولك إيه يا شادي.. سيب اللي في إيدك ده وتعالى معايا في المشوار ده دقيقتين، والرزق اللي هتطلعه في يومك هتاخده في ساعة.”
شادي تردد ثانية، بس هيبة عمار وعربيته خلته يرمي الفوطة لزميله ويركب جنبه وهو مبهور بريحة العربية والجلد. عمار مشي بالعربية لحد ما وصلوا لمكان هادي ومقطوع بعيد عن الزحمة، وركن وبص لشادي بجمود.
ـ عايز تجيب حقك من سعيد يا شادي؟”
شادي (وعينه بتلمع بالغل):
– يا ريت يا باشا! ده أكل شقايا ودم قلبي، والواحد مش عارف ياخد منه حق ولا باطل.”
عمار (بصوت ): —
“يبقى تسمع كلامي وتنفذ اللي هقولك عليه بالحرف.. سعيد ده أغلى حاجة عنده ابنه وهو ده اللي هيرجع لنا حقوقنا كلها.”
شادي (وشه اتخطف ورجع لورا): — “إيه يا باشا؟ لا.. عيال لا! أنا آخد حقي منه هو، لكن الواد ملوش ذنب، دي تودي في داهية!”
عمار طلع رزمة فلوس من جيبه، وعدّ منها مبلغ (نص فلوس الجمعية) وحطها في إيد شادي اللي ارتعشت أول ما لمست الفلوس.
عمار: — “دي عربون، وبقية حقك هتاخده وزيادة لما نخلص. أنا مش هأذي الواد يا شادي.. أنا أبوه كسر قلب واحدة غلبانة وضيع حياتها، وأنا بس هقرصه قرصة تخليه يرجع الحق لأصحابه وهو راكع. الواد هيفضل معايا أمان، وتلات ايام بالظبط والواد ده هيرجع لحضن امه انا مش هدفى لا الواد ولا أمه انت هدفى سعيد عايز اكسر عينه وأعرفه أن القوى فى الأقوى منه
فهمتك يا باشا انا عندى فكره
مرات سعيد مهووسة بحاجة اسمها ‘عروض الأونلاين’ والطلبات اللي بتيجي لحد البيت. كل يومين التلاتة تجيب لبس للواد أو حاجات للبيت والدليفري طالع نازل عليهم.”
عمار ركز معاه: “وايه الخطة؟”
شادي كمل بذكاء:
— “أنا عارف الواد اللي بيوصل لهم الطلبات، صبي في محل منظفات قريب مننا. أنا هقنعه يخليني أنا اللي أوصل الطلب المرة دي، أو حتى هلبس زيه وألبس كاب يداري وشي. هطلع أخبط، هند هتفتح، هقولها الحساب كذا، وفي لحظة وهي بتدور على الفلوس جوه، هقول للواد ‘تعالى يا حبيبي خد البالونة دي’ أو ‘خد الحاجة الحلوة دي’ وأسحبه في ثانية.. هند مابتأمنش حد يدخل البيت، فبتسيب الباب موارب وتدخل تجيب الفلوس، واللحظة دي هي فرصتنا.”



