قلوب حائرة ٤٠ج٢ روز آمين

أيسل النهاردة يا مليكة
واستطرد بإبانة:
-ماكُنتش متخيل إن العزومة ونومها مع أخواتها هيفرقوا في تحسين نفسيتها بالشكل اللي شفته من شوية ده
واسترسل بعدم استيعاب ودَهْشة:
– إنتِ مش متخيلة الحالة اللي سبتها عليها مع أخواتها هناك في الأوضة،البنت كأنها رجعت سبع سنين لورا
كانت تستمع إليه بحبورٍ ووجهٍ متهلل تبدلوا لألم بعدما إستمعت لذكرهِ سبعةُ أعواماً،نعم،فالفتاة قد تحولت من رقيقة ناعمة إلي شرسة متمردة بعد إرتباط والدها الشرعي بمليكة
تحاملت علي حالها كي لا يلحظ حُزنها وتتبدل بهجتهُ إلي شجن،نطقت بنبرة حنون صادقة:
-إن شاء الله مع الوقت هترجع زي الأول وأحسن كمان يا حبيبي
جذبها لداخل أحضانهُ وبات يُقبل جانب شِفتها برقة تحولت بغصون ثواني إلي شغفٍ ورغبة بحبيبتهُ التي لم يمل يوماً من الإرتواء من شهد عشقها الجارف والمميز
❈-❈-❈
صباح اليوم التالي
فاقت مبكراً من نومها المتقطع بسبب تلك الصغيرة وتحركت إلي منزل جدها ومنهُ إلي الأعلي حيثُ حُجرتها
إنتقت بعناية ثوباً أنيقاً وارتدتهُ مع حجاباً بسيطاً وقامت بوضع بعض مستحضرات التجميل التي جعلتها فاتنةُ الجمال مما أرضي غرور الأنثي بداخلها ونال علي استحسانها،خرجت من منزلها في حالة مرتفعة من النشاط وتحركت خارج البوابة
وجدتهُ يقف بانتصاب بجانب سيارته ينظر باتجاهها من خلف نظارته الشمسية واضعاً خلف أذنه سماعة البلوتوز الخاصة بتواصلهُ مع فريق الحراسة ويبدو أنهُ يتحدث أليهم كي يستعدوا للإنطلاق بسيارتهم،بمرونة تحرك إلي الباب الخلفي للسيارة إستعداداً لفتحهِ لأجلها
إقتربت عليه واردفت بنبرة رقيقة كنسيمُ الصباح جديدة علي أسماع ذاك الكارم:
-صباح الخير
انحنى فى تهذيب ليفتح لها باب السيارة ورد تحيتها بصوتٍ جهوري:
-صباح النور يا دكتورة
أشار بكفهِ علي الأريكة فنظرت إليه وتحدثت بابتسامه خلابة:
-ميرسي.
احني رأسهُ بترحاب مع انتشاء لروحهِ شعر به جراء نبرتها الرقيقة،جلست فوق مقعدها واغلق هو الباب بهدوء ثم تحرك واستقل مكانه أمام عجلة القيادة وقام بإدارة المحرك منطلقاً بالسيارة للأمام،نظر عليها من خلال إنعكاس المرأة وجدها تسترق النظر إليه فتحدث بنبرة هادئة لعيناي ساحرة أسرتها واربكتها بالوقت ذاته:
-إزيك
عقبت بنبرة بدت مرتبكة:
-أنا كويسة
إنتبه لهذان الكوبان المصنوعان من الورق واللذان يحتويان داخلهما علي مشروباً دافئاً كان قد إبتاعهما من إحد المحال الشهيرة بصنع القهوة ليتناولهما سوياً



