قلوب حائرة ٤٠ج٢ روز آمين

وانا سامعك…كان هذا تعقيبهُ فاردفت بنبرة حكيمة:
-أنا ملاحظة في الفترة الأخيرة إن عز بقي عنده وقت فراغ كبير ومحتاج لحد جنبه ويكون عنده نفس إهتماماته
نظر لها وعلم مغزي حديثها وما تريد تلك الراقيه إيصالهُ له دون المساس بكرامة شقيقهُ الذي تكن لهُ الكثير والكثير من الإحترام والمودة،لكونه إبن عمها الغالي أولاً وما لهُ من الكثير من الجمائل التي طوق بها ذاك الفارس عنقها والتي زادت من غلاوتهِ وعلو شأنهْ بقلبها
تنهد بأسي لأجل شقيقتهُ التي لم تلدها أمه وسألها مستفسراً عما تُريد:
-قولي لي إيه المطلوب واللي يريحك يا ثُريا وأنا أنفذهُ لك
بنبرة حرجة أردفت مضطرة:
-عوزاك تهتم بيه وتحاول تخرجه من العُزلة اللي حابس نفسه فيها من ساعة موت ليالي وموضوع لمار،خليه يقابل أصحابه ويخرج معاهم،يخلق حياة جديدة لنفسه يخرج فيها طاقته
واسترسلت بنبرة حماسية:
-إشترك في چيم إنت وهو ومارسوا رياضة تكونوا بتحبوها
واستطردت بإبانة:
-عز كان بيحب ركوب الخيل قوي،شجعه يرجع تاني،أكيد ممارسته للرياضة هتخلق منه عز جديد وترجع له روحه ويلاقي فيها نفسه اللي ضايعة منه
سألها مستفسراً:
-إنتِ مش حابة دخول عز بيتك تاني يا ثُريا،صح؟
بعُجالة عقبت لتُنفي عنها تهمتهُ:
-أبقي قليلة أصل وناكرة للجميل لو ده الغرض من ورا كلامي يا عبدالرحمن،عز يدخل بيت أخوه الليل قبل النهار،بس في وجودكم
واستطردت بايضاح:
-أنا مش هكذب عليك،أنا مش عاوزة حد يجيب سيرتي بسبب دخول عز عندي من غير منال أو ياسين،بس مش ده السبب الوحيد ولا الأساسي اللي خلاني لجأت لك
واسترسلت بصدقٍ ظهر بَيِنّ بعيناها:
-أنا فعلاً قلقانة علي عز وعوزاك تقرب منه أكتر من كدة
واستطردت متأثرة:
-أنا بعتبرك إنتَ وعز زي علي وفريد وأمركم يهمني زيهم بالظبط،وده بحُكم إننا إتربينا في بيت واحد وأكلنا علي نفس الطبلية وإحنا صغيرين
واسترسلت باستفسارٍ:
-يا تري فهمت قصدي يا عبدالرحمن؟
أجابها بهدوء:
-طبعاً فاهمك يا ثُريا ومقدر موقفك كويس،وإن شاء الله هنفذ اللي إتفقنا عليه من بكرة
بعيناي مترجية أردفت مطالبة إياه برأفة:
-بس ليا عندك طلب
نظر لها ينتظر طلبها بتمعُن فاستطردت برجاء:
-ياريت ماتجيبش سيرة اللي حصل بينا ده لأي حد وخصوصاً عز،مش عاوزة الكلام يجرحه أو يأثر في نفسه
رد بسُكون تعقيباً علي حديثها:



