قلوب حائرة ٤٠ج٢ روز آمين

ازاحت ببصرها عنه وابسمت خجلاُ،فسألها باهتمام:
-عجبتك العروسة؟
دون إدراكٍ منها هتفت بنبرة شديدة الحماس:
-عجبتني جداً
شعرت بتسرُعها بعدما رأت تهلل وجههُ المُبتسم فأزاحت ببصرها عنه ونظرت جانبها وباتت تشغل حالها بالنظر من نافذة السيارة مما جعلهُ يبتسم وتابع قيادته ومراقبة الطريق ولا سيما النظر من الحين إلي الآخر للتطلع علي الساحرةُ عيناها
❈-❈-❈
بعد مرور حوالي إسبوع،إصطحب عُمر صغيرتهُ إلي مقر عمله كما وعدها سابقاً وذلك بعد أن أخذها إلي الطبيب حيثُ أزال لها تلك الجبيرة بعدما تأكد من إلتئام الكسر وإطمئن علي ساقها من خلال الأشعة التي أجراها لها
كان يحملها محاوطاً إياها بذراعيه ويتحرك داخل الرواق المؤدي إلي مكتبهُ،قابلته المهندسة تارا التي كانت تتحرك في طريقها إلي كافتيريا الشَركة كي تُجلب كوباً من القهوةِ المُحلاة كي تساعدها علي التركيز بعملها وتحمُل يومها الشاق،تعجبت من ذاك الذي يحمل طفلةً صغيرة ويتحاور معها بكثيراً من الود والحنان حيثُ ظهرا فوق ملامح وجههُ الضاحكة علي غير العادة،فمنذُ أن تعرفت عليه أثناء عملها وهو لا يبتسم أبدا
علي غير طبيعتها الجادة والعملية قطعت طريقهُ ثم وقفت قُبالتهُ وتحدثت إلي الصغيرة وهي تنظر إليها بإبتسامة مُشرقة أظهرت برائتها وكم الحب التي تحملهُ بقلبها للأطفال:
-إيه القمر اللي منور شِركتنا ده
واسترسلت مستفسرة وهي تنظر إليه:
-دي بنت حضرتك يا باشمهندس؟
بإبتسامة خافتة عقب علي استفسارها:
-ليزا عُمر المغربي،بنوتي الجميلة
هاي ليزا…نطقتها مداعبة إياها فابتسمت لها الصغيرة وأجابتها بملامح وجه بشوشة:
-هاي
نظر عُمر إلي صغيرتهُ وتحدث بايضاح:
-دي الباشمهندسة تارا يا ليزا،بتشتغل معايا هنا في المكتب
هزت الصغيرة رأسها وتحدثت إليها:
-ازيك يا طنط
إزيك إنتِ يا ليزا…نطقتها بنبرة حنون ثم استرسلت وهي تدعوها للذهاب معها:
-إيه رأيك تيجي معايا الكافيتريا نختار حاجة نشربها مع بعض
هتف رافضاً بنبرة جادة أحزنت تلك التارا وأشعرتها بالحرج:
-شكراً يا باشمهندسة
أردفت الصغيرة بترجي :
-أنا عاوزة أروح مع طنط يا بابي
مش هينفع يا ليزا…هكذا نطقها بحزم استغربته تارا فهتفت الصغيرة بضجر وتذمر:
-أنا عاوزة أروح معاها،علشان خاطري توافق يا بابي
رق قلبهُ لصغيرته وبالاخير ضعف أمام عيناها المترجية وتحدث بإبانة إلي تارا كي يشرح لها سبب رفضه علها تعذر ذعرهُ علي صغيرته:



