قلوب حائرة ٤٠ج٢ روز آمين

-خديها بس ياريت تخلي بالك منها لأن رجلها كانت مكسورة ولسة الدكتور شايل لها الجبيرة إمبارح،ونبه عليا ما تتحركش كتير عليها
الأن تفهمت سبب رفضهِ القاطع وبررت له حدتهُ في التعامل معها،بسطت ذراعيها والتقطت الصغيرة وطمأنته بتفهم:
-ما تقلقش حضرتك
تحركت بالصغيرة واختارت لها بعضاً من المقرمشات والمشروبات المفضلة لدي الصغار وجلست بداخل الكافيتريا ليتناولاها معاً،ثم سألتها بفضول الأنثي:
-هو أنتِ عندك إخوات يا ليزا؟
بعفوية أردفت الصغيرة معقبة:
-لا مش عندي،عندي مامي مليكة مرات أنكل ياسين،وبابي عُمر مش كان يعرف إنه بابي أصلاً،مارو هو اللي قال له وقال لي أنا كمان يا ليزا عُمر يبقي بابي
واسترسلت بحديث طفولي شتت تلك التي فتحت فاهها بعدم فهم لثرثرة الصغيرة:
-بس أنس قال لي إن مليكة مش مامي،وقال لي كمان إن مامي طلعت عند ربنا زي بابا أنس ومارو
كانت تستمع إليها بعقلاٍ مشتت وتحدثت بلومٍ لحالها:
-يا ريتني ما سألتك،هو أنا ناقصة توهان يا ربي،ده أنا دماغي في البلالة لوحدها
إبتسمت للصغيرة وناولتها إحدي العُلب الكرتونية قائلة بإبتسامة حنون:
-خدي يا حبيبتي إشربي العصير بتاعك
تناولته منها الصغيرة فمسحت علي رأسها بحنان وباتت تداعبها بملاطفة
❈-❈-❈
عصراً
داخل حديقة منزل عبدالرحمن،كان يجلس بمقعدهُ المفضل يتأمل من حولهِ إبداع الخالق فيما خلق،هب واقفاً وتحرك إليها إحتراماً بعدما وجدها تدخل من البوابة الرئيسية للمنزل،تحدث بنبرة عالية الترحاب لخطوتها العزيزة:
-يا أهلاً يا أهلاً يا ثُريا،نورتي بيتك يا بنت عمي
بابتسامة هادئة ردت علي ترحاب ذاك الخلُوق:
-البيت والدُنيا كلها منورين بوجودك يا عبدالرحمن
في إشارة منه علي المقعد تحدث قائلاً:
-تعالي إقعدي يا أم رائف
تحركت بجانبه بخطوات هادئة حتي إقتربت من المقاعد التي تلتفُ حول تلك المنضدة البلاستيكية الصغيرة وقامت بسحب أحدهم وجلست فوقهُ فتحدث إليها عبدالرحمن:
-تحبي تشربي إيه يا ثُريا؟
عقبت بهدوء:
-ولا أي حاجة،ما تتعبش نفسك
واستطردت وهي تحثهُ علي الجلوس:
-إقعد علشان عاوزة اتكلم معاك شوية قبل ما راقية تحس بوجودي وتخرج
جلس مقابلاً لها وسألها مستفسراً بتوجُس:
-خير يا ثُريا،قلقتيني
بنبرة هادئة عقبت مطمأنة إياه:
-ما فيش حاجة تقلق يا عبدالرحمن،إطمن،كل الحكاية إني حابة أتكلم معاك شوية بخصوص عز



