منعـ,ـطف خـ,ـطـ,ـر ٢٩ ملك ابراهيم

كتمته. كأن قلبها رجع يحـ,ـذرها.
قالت وهي بتحاول تهرب من السؤال: حد مين اللي شاغلني؟ لا طبعًا… مفيش الكلام ده!
شيرين قربت شوية وقالت بفضول حقيقي: مش عليا الكلام ده.. إحنا بنات زي بعض وبنفهم بعض من نظرة العين. قولي، وانا هسمعك.
ياسمين حسّت بشيء مش مريح في شيرين ..
معرفتش تفسره، بس قلبها قالها “لأ”.
هزت راسها وقالت بنبرة فيها هروب: صدقيني، مفيش حاجة. خلينا نتكلم عنك بقى… أنا تقريبًا معرفش عنك حاجة!
شيرين ابتسمت ابتسامة فيها توتر واضح، وقالت: أنا افتكرت إن عندي حصة دلوقتي. هقوم بقى، ونكمل كلامنا بعدين.
ياسمين هزت راسها من غير أي اهتمام، وفضلت قاعدة مكانها.
شيرين خرجت من أوضة المكتب، ومشيت خطوتين… وبصت حواليها بسرعة.
طلعت موبايلها واتصلت على رقم، ووقفت تستنى الرد.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شركة الشرقاوي
كان يحيى وصل الشركة وقاعد على مكتب رئيس مجلس الإدارة، ووشه مركز جدًا، عينه بتتحرك بسرعة على الورق، وقلمه بيوقع بخط واثق.
السكرتيرة واقفة جنبه، بتحاول تلفت نظره بحركاتها، بتتمايل وهو ولا كأنه واخد باله… أو يمكن واخد، بس مش فارق معاه.
رن الموبايل اللي قدامه، عينه راحت على الشاشة،
قبل ما يمد إيده، السكرتيرة بصّت وسألت بنعومة فيها خبث: ومين شيرين دي كمان اللي بتتصل عليك؟
بصلها بحدة، وشاورلها بإيده تسكت.
رد على المكالمة، ونبرته كانت جامدة: أيوه.
صوت شيرين جه متوتر: ألوو… يحيى باشا، أنا قعدت معاها، وحاولت أوقعها بالكلام زي ما حضرتك قولتلي، بس مفيش… منطقتش بكلمة.
عنيه بقت سودة، وبص قدامه كأنه بيشوف ياسمين، مش المكتب.
قال ببرود سـ,ـخـ,ـيف فيه تهديد: شكلك مش قد المهمة اللي كلفتك بيها. خـ,ـسارة فيكي الوظيفة… والمرتب اللي مكنتيش تحلمي بيهم!
شيرين ردت بسرعة، وصوتها بدأ يرتعش: والله يا باشا عملت كل حاجة طلبتها مني من أول ما اتعرفت عليها… دخلت عليها بالطريقة اللي حضرتك قولتلي عليها ، بس هي غريبة أوي… مش مفهومة! وشكلها معقدة.
صوت يحيى اتغير فجأة، وتعصب بشكل انفجاري، خبط بإيده على المكتب لدرجة إن القلم وقع: مين دي اللي معقدة يا روح أمك!؟
نسيتي نفسك ولا إيه!؟ أوعي تكوني صدقتي إنك أستاذة بجد! أنا اللي جبتك ونضفتك من الشارع، وشغلتك في مدرسة مكنتيش تحلمي تعدي من قدامها، كل ده عشان تقربي من ياسمين هانم وتعرفي كل حاجة عنها وتبلغيني…



