منعـ,ـطف خـ,ـطـ,ـر ٢٩ ملك ابراهيم

بس شكلك مش نافعة في أي حاجة!

صوت شيرين بقى ضعيف وهي بتحاول تلحق نفسها: في إيه يا باشا؟ أنا مش قصدي حاجة والله…

لكن يحيى قفل المكالمة قبل ما تكمل، ورمى الموبايل على المكتب بعنف، صدره بيطلع وينزل من الغضب، بيزفر بقوة، وكل ملامحه مشدودة.

السكرتيرة قربت منه، ومدت إيديها على كتفه بحركة مساج ناعمة وقالت بصوت مغري: مين دي اللي عصبتك كده؟ روق… أجبلك حاجة تشربها؟

بص لها بعيون نارية، وزعق فيها بصوت جاف مفاجئ: غوري من قدامي دلوقتي! مش عايز أشوف حد!

السكرتيرة اتفزعت، وخدت بعضها وخرجت بسرعة من المكتب، ومشيت بخطوات سريعة من كتر الخوف.

أما يحيى، فكان بيغلي من جواه.

ليه مش قادر يدخل دماغ ياسمين؟ ليه قلبها بعيد؟ ليه عنيده معاه بالشكل ده!

هو عايز يمتلك كل حاجة فيها.. عقلها، قلبها، جسمها.. النفس اللي بيخرج منها يكون عارفه.

بس هي دايما حاطه سد بينها وبينه.

عايز يحس انه في دماغها.. علي الاقل شاغل تفكيرها.. مش عايز يمتلك جسمها بس بورقة جواز..دا عايز يمتلك قلبها إللي هو متأكد انه مع غيره..

والفكرة دي بتعصّبه، بتجننه، وبتكسر غروره…

وكان نفسه يثبت العكس، بس مش لاقي باب يدخل منه.

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.

بعد ساعات – في محافظة سوهاج.

الدنيا بدأت تظلم، والنسمة الباردة اللي بتسبق الليل كانت بتلف حوالين البيت الكبير.

خالد ومهاب كانوا وصلوا البلد، والصدمة لسه مرسومة على وشوشهم بعد ما اكتشفوا إن الفرح مش فرح أخو معتصم، زي ما كانوا فاكرين… لا، ده فرح معتصم نفسه!

ولما قعدوا معاه في الأوضة عشان يفهموا، حكا لهم القصة كاملة.

إزاي كل حاجة اتقلبت، وإزاي أبوه فجأة قرر إنه هو اللي لازم يتجوز زينة بنت عمته بدل أخوه… عشان “الستر وسمعة العيلة”.

مهاب كان بيضحك بصوت عالي ، والضحك ملوش نهاية عنده:

مهاب: بقى إحنا جايين كل الطريق ده عشان نحضر فرح أخوك… يطلع فرحك انت؟ طب كنت قولي عشان ألبس البدلة اللي عايينها لفرحك!

معتصم بصله بنظرة فيها غضب مكتوم، وقال وهو موجه كلامه لخالد: سكت الواد ده… أنا مش طايق نفسي دلوقتي!

مهاب ضحك تاني، وهو بيحاول يلطف الجو: روق كده يا عريس… دي الليلة ليلتك يا عم!

وانفجر في الضحك تاني، كأن كل اللي بيحصل مجرد نكتة.

خالد بص له بنظرة فيها غيظ واضح وقال: خلاص بقى يا مهاب… بطل رخامة، الموضوع مش مستحمل هزار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *