ساعة ونص الليل چو عادل

الجزء 1 المكالمة
بابا كلمني الساعة ١ ونص الليل، كأنه بينادي على مشكلة مش عارف يحلها.
بكره هتروحي تتعشَي مع أهل خطيبة أخوكي، قال، بس خلي بقى في وشك.
سألته ليش؟
قبل ما يرد، ماما صړخت من وراه أبوها قاضي. متفضحيناش. إنتي طول عمرك بتفضحينا.
أنا ابتسمت. قلت حاضر.
اسمي جوليا مرسي. عندي ٣٥ سنة، واشتغلت مساعدة للمدعي العام في النيابة. وعيلتي شايفاني طول حياتي إن اللي بعمله اسمه تكبير المواضيع لمجرد إني برفض أكذب بأدب عشان خاطر حد يبقى مبسوط.
في قاموسهم، كلمة ڤضيحة كانت يعني إني صححت حكاية غلط، أو رفضت أطري على حد كداب، أو ما مثلتش إن جاد أخويا يستحق كل حاجة ماما وبابا قعدوا سنين يسهلوا له الدنيا عشان يوصلها.
جاد عنده ٤٠ سنة. وسيم. بس فاضي من جوه. النوع اللي بيحس بالنجاح من غير ما يتعب. كل ما يقع، بابا يمسكه من إيده. كل ما يفشل، ماما تصرف عليه.
رخصة عقارات؟ بابا اللي دفعها. شقة فاخرة باعها بأقل من سعرها؟ ماما استحملت الخسارة. شركتين استشاريات فيهم ما استشاروا أي حد؟ قروض من العيلة. كريدت كارد وقع؟ مساعدة مؤقتة.
دلوقتي هو مخطوب لواحدة اسمها إيناس باركر. وأبوهاعلى حد قول ماما اللي بتكرره بخشوع دينيهو المستشار في محكمة الاستئناف.
من هنا جت المكالمة في نص الليل.
مش حب. مش لم الشمل. مش عشان عايزاني.
ده كان تحكم في المخاطر.
بابا خفض صوته بس خليك لطيفة.
أنا قلت أنا دايما لطيفة.
ماما ضحكت بجد لأ إنتي لا. إنتي فاكرة إنك محامية والناس كلها عايزة رأيك.
قلت أنا وكيلة نيابة.
قالت ده أسوأ.
الخرافة العائلية المعتادة. أنا صعبة عشان أنا بعرف حاجات. جاد ظريف عشان هو بيطفو فوق أي حاجة.
سألتهم أنا بالظبط ممنوعة أتكلم في إيه؟
محدش رد بسرعة. والخرس ده قالي أكتر من أي كلام.
بعدين بابا قال بلاش شغل. بلاش سياسة. بلاش الماضي. ولو المستشار سألك بتشتغلي إيه… خليها بسيطة.
بسيطة. الكلمة اللي ماما كانت بتستخدمها دايماً لما كانت عايزاني أصغر.
قلت حاضر.
بابا ارتاح.
قفل الخط چو عادل
أنا كنت قاعده في شقتي في مدينة نصر، مكتنّة في أوراق قضية بقيت فيها لحد نص الليل عشان جلسة بكرة.
سكتت في الصمت الحزين. إيديّا قفلت على التليفون. وجيت أفكر
أهلي كانوا خايفين إني أفسد أهم عشاء في حياة جاد. يعني فيه احتمالين يا إما هم قالوا للمستشار نسخة من عيلتنا مش قادرة تعيش ٥ دقايق مع الحقيقة، يا إما فيه حاجة في أبو إيناس أنا ممكن أعرفها.
الجزء 2 العشاء
الليلة اللي بعدها، رحت قاعة خاصة في مطعم قديم في وسط البلد.
طاولات بيضا. حيطان خشب. أبريق مية فضة. ماما لابسة أوفر ومبتسمة بشكل متصنع. بابا أحمر وشّه من الحرج. جاد لابس بدلة بحرية وبيتمثل إنه ينتمي. إيناس بتلمب جنبه.
وفي الناحية التانية من القاعة، واقف قريب من

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *