مش حب عادى ٣٥ ملك ابراهيم

في غرفة المكتب.
رحيم دخل وطلب من حبيبة تقعد.
حبيبة كانت متوتره ومش عارفه رحيم ناوي على ايه.
دخلت مرات عمه ورباب وراها..
رحيم اتكلم مع مرات عمه بهدوء: اتفضلي اقعدي يا مرات عمي.
مرات عمه بصت لـ حبيبة بسخرية وقعدت.. ورباب قعدت جنبها.
رحيم قعد على كرسي الكبير قدام المكتب وقال: انا كنت عايز أنس يحضر معانا الكلام ده.. بس مش مهم.. انا هتكلم معاه بعدين.
وبص لـ مرات عمه وقال: عمي الله يرحمه قبل ما يموت.. وصاني عليكي يا مرات عمي.. وعلى أنس وعلى رباب.. ومن غير وصية عمي انتوا في عنيا.. وأنس أخويا الصغير ورباب انا بعتبرها زي اختي خديجة.
مرات عمه بدأت تحس ان الكلام مش اللي هي متوقعاه..
لكن رباب كانت فرحانه ومش فاهمه رحيم يقصد ايه.. كل اللي هي بتفكر فيه انها هتغيظ حبيبة وتتجوز رحيم.
رحيم كمل كلامه وهو بيبص لـ رباب: لما جدي طلبنا النهاردة يتكلم معانا.. اقترح ان انا اتجوز رباب.. طبعـا انا رفضـت…
وش رباب اسود فجأة..
رحيم كمل كلامه بسرعه وقال: عشان رباب الجبالي مينفعش تكون زوجة تانية.. رباب غاليه علينا كلنا ولازم اللي يتجوزها.. تبقى هي مراته الأولى والوحيدة.
كلامه عجب رباب.. وكأنها كانت محتاجة تسمع انها غاليه فعلا..
رحيم كان فاهم ان رباب بتعاني من صغرها من احساسها بالنقص.. طول الوقت حاسه انها مش حلوة.. وكل اللي حواليها مش عجبهم شكلها ولا كلامها ولا تفكيرها..
السخرية منها والتنمر عليها من الطفولة كان بيتقال قدامها بهزار منهم.. لكنه كان بيعلم في قلبها وبيوجعها.. من كتر ما كانت بتسمع انها مش حلوة.. صدقت.. وبقت مش حلوة فعلا.. ومن كتر ما اتقال انها مش بتفهم.. صدقت.. وبقت مش بتفهم ومش عايزة تفهم!
كلام رحيم لمع في دماغها وهمست لنفسها: ايوه صح.. انا رباب الجبالي.. لازم اللي يتجوزني أبقى انا مراته لوحدي.
حبيبة بصت لـ رحيم بإبتسامة.. حبت طريقته وكلامه مع رباب.. بيراعي الكل وعمره ما بيجرح حد بكلمة.
رغم ان رباب وجعتها وزعلتها كتير.. بس حبيبة كانت بتحس دايما انها طيبه.
مرات عمه وقفت ومعجبهاش الكلام.. قالت بغضب: انا بنتي ست البنات والف واحد يتمناها.
وبصت لـ رباب بضيق وقالتلها: يلا يابت قومي.
رباب قامت وهي فرحانه بكلام رحيم وبقت حاسه انها غاليه وليها قيمة.


