جبروت زوجة امانى السيد

عمر كان واقف متسمر في مكانه، عينه بتروح وتيجي بين المحضر اللي في إيدي وبين أمه وأخته اللي انكمشوا من الخوف. مكنش متخيل إن “أميرة” الهادية، اللي كانت بتوفر القرش على القرش عشان تجيب حتة دهب، ممكن تتحول لـ “وحش” قانوني بياخد حقه بالورقة والقلم.
أخته بدأت تترعش وهي بتفك الكوليه من رقبتها بإيد بتترعش، ورمته على التربيزة وهي بتعيط وتقول:
“خدي حاجتك أهي.. مش عايزين منها حاجة، إنتي إيه يا شيخة؟ عايزة تفـ,ـضحينا وتجـ,ـرجرينا في الأقسام ليلة فرحي؟”
حماتي حاولت تستعيد جبروتها وقامت وقفت وهي بتصوت:
“شفت يا عمر؟ شفت مراتك بتعمل فينا إيه؟ دي بتهددنا بالحبس! ارمي لها دهبها في وشها وطلقها، دي واحدة متتأمنش في بيت!”
بصيت لحماتي ببرود تام وقلت لها:
“تؤتمن؟ إنتي بتتكلمي عن الأمانة يا حماتي؟ اللي يمد إيده على شقى غيره ميعرفش يعني إيه أمانة.. والدهب ده مش هرميه في وشي، ده حقي اللي إبني سـ,ـرقه عشان ‘يكبّرك’ بالباطل.. والطلاق يا عمر؟ لو فكرت فيه دلوقتي، المحضر ده هيتحول من ‘سـ,ـرقة ضد مجهول’ لـ ‘سـ,ـرقة ضدك إنت وأهلك’.. والورق اللي في إيدي يحبسك سنة مرتاح.”
عمر قرب مني، وصوته كان واطي ومكسور، وبان فيه الخوف الحقيقي:
“أميرة.. اهدي، مكنتش أعرف إنك هتوصليه للدرجة دي.. أنا كنت عايز أجبر خاطر أختي في ليلة زي دي.”
ضحكت بسخـ ــرية وقلت له:
“تجبر خاطرها بمال غيرك؟ ده اسمه ‘سـ,ـرقة’ مش جبر خاطر.. قدامك دقيقتين بالظبط، تلم لي كل الدهب اللي خدته من ورايا، الكوليه وأي حتة تانية فكرت تمد إيدك عليها، وتتأسف لي قدام أمك وأختك حالا.. وإلا المكالمة الجاية هتكون للظابط.”
عمر بص لأمه بقلة حيلة، وانحنى وخد الكوليه من على التربيزة وقد.مهولي بإيد بتترعش وهو بيقول بصوت مسموع:
“أنا آسف يا أميرة.. حقك عليا، والدهب هيرجع مكانه وما عاش ولا كان اللي يمد إيده على حاجتك تاني.”
خدت الكوليه منه، وطلعته قدام عينيهم وأنا بمسحه بقطنة كانت في شنطتي كأني بطهر مكان رقبتهم، وقلت ليهم بمنتهى القوة:
“الدهب ده هيروح يتحط في خزنة في البنك بكره.. ومفاتيح بيتي هتتغير، وأي مليم هينقص من البيت بعد كدة، المحضر ده هيتفتح تاني.. إنتو عرفتوا دلوقتي إن أميرة اللي بتبني، تقدر في لحظة تهد كل حاجة على د.ماغكم لو فكرتوا تستغفلوها.”
خرجت من البيت وأنا حاسة بانتصار ملوش مثيل.. مكنش انتصار عشان حتة دهب، كان انتصار لكرامتي وشقايا. ركبت تاكسي وروحت لبيتي، وأول ما دخلت، قفلت الباب بالمفتاح والترباس، وقعدت في نص الصالة أضحك وأعيط في نفس الوقت.. بس المرة دي كانت د.موع “قوة” مش د.موع “قهر




