قيد حب ٤ شيماء سعيد

سما من عز نومها، ضمت غطاء الفراش عليها ببعض الخوف والقلق هامسة:
_ هو في ايه ؟!..
فتح مصطفي باب الغرفة عليها لتحدق به بخجل مردفة:
_ في إيه يا مصطفي ؟!..
بقوة أجاب:
_ البسي هدومك وروحي عند عمتي دلوقتي لحد ما أخلص اللي في أيدي وارجع لك..
أتسعت عينيها بصدمة، ماذا يقول هذا ؟!.. يريدها أن تترك بيتهما بيوم مثل هذا ؟!.. سألته بتردد:
_ أروح لعمتك يوم صباحيتنا ليه؟!..
أغلق عليهما باب الغرفة ثم أقترب منها مردفاً بجبروت لأول مرة تراه به:
_ تلبسي هدومك وتمشي من هنا من غير كلمة، الراجل اللي قاعد بره ده لو عرف انك مراتي هقتلك أنتِ قدامه واحدة نمت معاها ليلة واخدتي حسابها والقصه خلصت..
ليلة وأخذت حسابها ؟!.. هل هذا ما قاله حقا ؟!. ضمت شرشف الفراش عليها بقوة لعلها تشعر بالقليل من الأمان ثم قالت بخوف:
_ أنت بتقول إيه ؟!.. أنا سما حبيبتك إزاي تقولي حاجة زي دي ؟!..
تركها دون إضافة كلمة، الموقف لا يحتاج كلمة إضافية تخرب ما هو أصبح دمار، بخطوات ثقيلة مترددة خائفة أقتربت من الباب ليصل إليها حديثه القاتل مع والده:

_ خلاص بقى سيادة اللوا شاب وبيروش على نفسه عديها لي المرة دي..
تحدث السيد حسام بهدوء:
_ مصطفى أنت مش بس إبني أنت دراعي اليمين وسندي في الدنيا دي، عشان كده مش عايزك تغلط غلطات الناس تحسبها عليك، مجلس الشعب قرب وغلطة زي دي بفضيحة هتشيلك من على الكرسي الباقي من عمرك، عايز تعط يبقى مش في المكان اللي الناس عارفاه انه مكانك فاهمني..
أومأ إليه بهدوء مردفاً:
_ أوامرك يا سيادة اللوا..
ثقل جسدها بشكل مرعب ودار بها العالم من حولها، بدأت تفهم وهنا كانت الكارثة هي ضاعت بلا عودة، من أين أتت إليها القوة لا تعلم ارتدت ملابسها وحملت حقيبتها ثم خرجت عليهما..
حدقت به وجدته هادي يتعامل وكأنه لم يكسر قلبها، حركت رأسها بخذلان وتحركت للخارج لتقف على صوت والده:
_ أنتِ يا استني..
ارتجفت بضعف ولفت إليه مردفة بضياع:
_ سما..
أخرج من جيبه بعض الأموال ومد يده لها بهم مردفاً باشمئزاز:
_ اسمك ميفرقش معايا في حاجه خدي القرشين دول زيادة على الفلوس اللي اخدتيها من مصطفى وتنسي انك جيتي هنا او شوفتيه… مفهوم؟!..

هل تعاملت مثل العاهرة الآن ؟!.. نعم هذا ما حدث، بقوة أجبرت عينيها حتي لا تبكي، ثم قالت:
_ مش عايزة حاجة شكراً..
اللعنة عليك يا مصطفي لا تتحدث الآن، قال:
_ خدي الفلوس اركبي بيهم تاكسي…
هذا كثير، كثير جداً عليها، لم تتحمل أكثر وركضت الي الخارج، ما هي به الآن عبارة عن كابوس لابد أن ينتهي، ألقت عليه نظرة أخيرة لعله يقول شئ يريح قلبها إلا أنه أبعد نظره عنها، ليسقط قلبها بحسرة وتذهب…
_____ شيما سعيد ______
بين الشوارع تسير هنا قليلاً وهناك قليلاً، لا تعلم إلي أين تريد الوصول أو كيف ستعود الي حيها بعد أقل من أربعة وعشرين ساعة زواج، جلست على رصيف بتعب حتي لا يوجد معها جنية واحد تفعل به أي شيء..
أخذت نفسها بقهر وسقطت منها دمعة وراء الأخري مردفة بتوهان:
_ هو اللي بيحصل ده حقيقي ولا كابوس وحش هاصحى منه في حضن مصطفى؟!..
للأسف حقيقة وحقيقة مؤلمة، بدأ العالم يضيق بها وحلها الوحيد بصديق طفولتها وجارها بمنزلها القديم ” سعد” قامت بالاتصال عليه ليأتي إليها صوته بعد أقل من ثانيتين:
_ الوحشة إللي مش بتسأل أخبارها إيه ؟!..
إجابته بقهر:

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *