الخروج الاخير منال على

“أنا بس.. اتعودت إنك قوية.”

“مش مبرر. قوتي مكنتش عزومة عشان تركب على كتافي، ولا عشان تجيب مامتك تمشي لي حياتي.”

“عاوزة

تطلقي؟” صوته بقى همس.
“أنا عاوزة “شريك”.. مش حد بيخلط بين الشراكة والسبوبة. أيوة يا سامر، عاوزة أطلق.”

​سامر سكت، وبعدها قال ببرود: “إنتي اللي هديتي البيت.”

“لأ يا سامر.. أنا مهدتوش، أنا بس بطلت أبنيه لوحدي.”

​وقفلت السكة. بقلم منــال عــلي

​الشهور اللي بعد كده كانت صعبة.. محاميين، ورق، قضايا. بس الأصعب كان إنها تتعود إن مفيش حد هيقتحم حدودها تاني.

​بعد كام شهر، نيرة فضلت في شقتها، بس مبقتش تقول عليها “شقتنا”. رجعت مكتبها، ورجعت خشب الجوز، ورجعت الهدوء. وفي يوم، علقت يافطة صغيرة على باب المكتب مكتوب عليها كلمتين بس: “مشغول”.

​قعدت مع صاحبتها في المكتب بتشرب شاي، صاحبتها سألتها: “ندمانة؟”

نيرة افتكرت الزعيق في الممر، وافتكرت العمال، وافتكرت سامر وهو بيقول “بيتي”.

“ندمانة إني استنيت كل ده. كنت فاكرة إن الصبر فضيلة، وطلع إن الصبر من غير حدود هو اللي بيخلي اللي قدامك ميكبرش أبداً.” بقلم منــال عــلي

​”ودلوقتي؟”

“دلوقتي عايشة بحيث مفيش حد يفتكر كرمي “اشتراك مجاني” في حياتي. بيتي بقى فيه مكان “ليا”.. مش لأطماع حد تاني.”

​العبرة من الحكاية:

لو اللي قدامك بيحبك بس وإنتي بتدفعي، وإنتي بتشيلي، وإنتي صابرة.. يبقى ده مش حب، ده “عقد” إنتي اللي مضيتي عليه لوحدك. أحسن وقت تقطعي فيه العقد ده هو اللحظة اللي تحسي فيها إنك

بقيتي “ضيفة” في حياتك. السيطرة مش بالزعيق، السيطرة هي إنك تقولي “لأ” ومفتحيش الباب لعادات قديمة كانت بتستنزفك.
​إيه رأيك في تصرف نيرة؟ هل كان فيه حل تاني غير اللي عملته؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *