العاصفة ٤ الشيماء محمد

أمل بتعب : ماما وبابا .. أنا لازم أكلمهم .
ناهد طلعت موبايلها وبصتلها : قولي رقم أي حد فيهم .
أمل غمضت عينيها وبدأت تقول رقم باباها واستغربت إن دايما أمها تصمم عليها تكون حافظة أرقامهم .. بتقول الأرقام وبتغمض عينيها وناهد بتفوقها تكمل الرقم لحد ما خلصت
ناهد : جرس اهو لحظة .
ناهد بصتلها كانت غمضت عينيها تاني وحاولت تهزها بس غابت عن وعيها تماما ..
عبدالله موبايله رن وسميرة بصتله بلهفة : مين ؟
عبدالله : رقم غريب !
سميرة بسرعة : رد أكيد أمل أو حد يعرفها ..
عبدالله : الو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ناهد : وعليكم السلام .
عبدالله باستغراب واحباط إنه مش صوت بنته : مين حضرتك ؟
ناهد بتوتر : حضرتك والد أمل !
عبدالله هنا عنيه وسعت وبلهفة : أيوة أيوة أنا أبوها .. بنتي فين ؟ هي كويسة صح ؟ قليلي ..
سميرة بدموع : دي أمل ؟ هي عارفة مكانها ؟
عبدالله : استني انتي خليها تتكلم .
سميرة : طيب افتح الميكروفون خليني أسمع صوتها .
ناهد ابتسمت ودموعها نزلت وحست بيهم لان قلبها موجوع زيهم وانتظرتهم
سميرة اتكلمت : انتي عارفة بنتي فين ؟ ردي علينا بالله عليكي .
ناهد من بين دموعها : بنتك بخير الحمد لله .
سميرة بتوتر : صوتك بيقول غير كده !
ناهد مسحت دموعها : صوتي مالوش دعوة ببنتكم .. بنتك بخير تعبانة شوية بس بخير .
عبدالله بقلق : تعبانة ليه ؟ ايه اللي حصلها ؟
طه اتدخل : يا بابا اهدوا .. خليها بس تقولنا مكانها ! هو حضرتك فين ؟
ناهد : أنا في المنيا .. في مستشفى .
قاطعتها سميرة بشهقة : مستشفى ! بنتي مالها ؟ ما تخبيش علينا أرجوكي .
ناهد اخدت نفس طويل : صدقوني معرفش .. هي وابني حالتهم صعبة بس بنتك بخير لما تيجوا تكون فاقت شوية وتقدر تكلمكم .
بلغتهم العنوان بالتفصيل وقفلت
الصمت سيطر عليهم كلهم شوية بسبب جملة ناهد ((هي وابني حالتهم صعبة )) هل ده معناه إن سمر مكانتش بتكدب ؟ هل بنتهم فعلا كانت مع صاحب ليها وعملوا حادثة مثلا بسبب الجو والعاصفة ..
سميرة قطعت الصمت : هنعرف لما نوصل .. مش هحط أحكام من غير ما أسمع من بنتي .
عبدالله اتنهد : محدش هيحط أي أحكام من غير ما نسمعها .
طه بصلهم : ولو مكانتش سمر بتكدب ؟
سؤاله فضل متعلق لان محدش فيهم عنده إجابة أبدا للسؤال ده .. هما أه ربوا بنتهم صح وعلموها صح بس جلى من لا يخطئ !!


