العاصفة ٤ الشيماء محمد

فضلوا ساكتين معظم الطريق وكل واحد نفسه لو يسبق الطريق ويوصل لمكان أمل ..
حسن رجع المستشفى يطمن على ابنه اللي حالته بتتأخر مش بتتحسن ومش عارف يعمل ايه !
قعد جنب مراته بيأس ومش عارف هيعمل ايه !
قاطع صمتهم دوشة وبصوا كانوا ثلاثة جايين وباين عليهم الخضة والخوف وخمنوا إن دول أهل أمل
حسن قرب منهم وعبدالله أول ما شافه سأله : لو سمحت قالولنا إن بنتنا هنا في الدور ده !
حسن ابتسم بوجع : حضرتك والد أمل !
عبدالله بلهفة هز دماغه بتأكيد
ناهد قربت منهم مستغربة : حمدالله على السلامة بس للدرجة دي أنتوا قريبين ؟
سميرة بلهفة : كنا على الطريق أصلا من بدري .. بس الحمد لله إنكم كلمتونا هي بنتنا فين !
حسن وناهد أخدوهم لبنتهم ودخلوا بسرعة بلهفة وأول ما شافوها اتصدموا من شكلها وفضلوا لحظات متسمرين مكانهم مش بينطقوا
سميرة بخوف : هي عملت حادثة !
ناهد اخدت نفس طويل : والله ما عارفة أقولك ايه !
طه بتوتر : يعني دي حادثة عربية صح ! حضرتك قلتي انها وابنك حالتهم صعبة ! هي كانت معاه ؟ يعرفوا بعض !
ناهد بحيرة : لا ما يعرفوش بعض .. على ما أعتقد .
طه بنرفزة : يعني ايه على ما أعتقد دي !
عبدالله اتدخل : طه ! اعذري ابني بس محدش فينا فاهم حاجة !
حسن بتقدير : احنا مقدرين حالتكم بس ابننا كان جاي لوالدته وموبايله اتقفل ومعرفناش عنه حاجة وبعدها اتصل بيا وطلب مني أبعتله حد على الطريق السريع في أول المنيا والخط قطع وبعدها والدته وأخوها طلعوا يقابلوه وبنتك كانت سايقة العربية وهو بينزف جنبها .
كلهم الحيرة على وشهم وناهد كملت عن جوزها : أول ما شافتنا وعرفت إننا قرايبه انهارت هي وبس ما نعرفش ايه اللي حصلهم .
سميرة بحيرة : هما عملوا حادثة أكيد ! بنتي مش بتعرف تسوق أصلا .
طه اتدخل : حاولت كتير أعلمها السواقة وهى رافضة أيوة ساقت مرة أو اتنين بس كده كلعب عيال مش سواقة .
ناهد بأسف ودموع بتهدد بالنزول : لا مش حادثة ..
طه بحيرة : بس وشها والجروح دي إزاز العربية صح !
ناهد هزت دماغها برفض : ابني مضروب بسكينة في جنبه وأمل عندها ضلعين مكسورين غير النزيف الداخلي بس سيطروا عليه في العمليات .
سميرة شهقت : عمليات ! وضلوع مكسورة ! من ايه طيب ؟
حسن اتدخل بتردد : نتيجة ضرب .. حد ضربها وأعتقد انه ….
عبدالله برعب : إنه ايه ! اوعي يكون قصدك حد اعتدي عليها ! اوعي …





