هوس الريان ٥ سارة الحلفاوى

جعله ينهض يصرخ بوجهه يعنف رهيب:
– غــــــور مـــن وشــــي بــدل م أصــفــي دمــــك دلـوقـتـي!
ركض سيف من أمامه بالفعل، وقف هو بصدر مهتاج ينظر لها و نهضت هي بالكاد تسير نحوُه تشعر بأن قدميها لا تحملاها، لكن تحاملت على نفسها لتصل له و هي تحاول ستر صدرها، جاءت لكي ترتمي بأحضانه لعل إرتجافة جسدها تهدأ تغمغم بخفوت و ببكاء ينفطر له القلب:
– أبيه ريـان
لم تتلقى منه سوى صفعة قوية جعلتها تقع أرضًا على الفور، تخدُر بـ كامل جانب وجهها الأيمن .. و طنين لا يُحتمل بأذنها، حتى شفتها السفلة قد نزفت، و عيناها .. تقسم أن عيناها للحظة إسودت!
تألمت .. ليس فقط لجسدها الذي إرتطم بالأرض .. بل نفسيًا، كانت كالطفلة التي كادت أن ترتمي بأحضان أبيها تحتمي به لكنه لم يدفعها فقط .. بل صفعها ليجعلها تستفيق، ظلت على حالها تستمع لكلماته التي آلمتها أكثر:
– أبيه ريان يـا روح أمـك! جايباه أوضتك و جاية تقوليلي أبيه ريان؟
صمتت .. كيف تتحدث و هي لم يكن حتى بمقدورها تحريك لسانها؟ لم تكنه تنظر له .. بكن لثوانٍ معدودة فقطا قبل أن يجلس أمامه مقرفصًا على عقبيه يجذب خصلاتها له بعنف فـ كتمت شهقاتها حتى إستحال وجهها للإحمرار، كانت عيناها تنظر له بدموع و أعيم حمراء و عيناه هو تشذب نيران مستعرة يهزها بعنف حتى كادت تقسم أن فروتها ستُق.تلع في يداه:
– دي أقل حاجة يعملها فيكي .. واحدة **** مستنياه يعمل فيها إيه؟ بس قسمًا بالله لهربيكي من تاني .. و رحمة أمك لهخليكي تقولي حقي برقبتي
جذبها من خصلاتها لكي تستقيم فـ إشتد بها الألم خاصةً و هو يجُربها بهذا الشكل خلفهم جواره، لتقول بنبرة خافت متقطعة:
– شعري .. هيتقطّع
و على عكس المفترض شدد على خصلاتها أكثر، فـ كاد يُغشى عليها لكن واصل خطواته، دلف لإحدي غُرف الخدم المتواضعة و لأنهم أخذوا اليوم أجازة فـ لم يكن أحد بها، ألقلها ؤها و أمسك بكفها بعدما مال عليها يقول بعنفٍ و شر:
– هي كلمة واحدة تردي عليا بيها، تحبي تعيشي بقية حياتك هنا خدامة بعد م أعرف العيلة كلها بـ وساختك؟ و لا تتجوزيني عشان أربيكي فعلًا؟
نفت برأسها، تنهار و ترتجف كـ وردة في مهب الرياح، كان منظرها يجعل الكافر يشفق عليها، لكن هو لا حياة لمن تنادي، هز خصلاتها بعنف أكبر يصرخ بوجهها:
– هــــا .. رديييييي!!!



