شهد حياتى سوما العربي ٣

فى احد البنايات السكنيه خرجا من المصعد وتوقفا امام باب احد الشقق. طرق الجرس وفتح لهم شخص.. اين هو… نزلوا باعينهم ارضا فوجدوا قزم يفتح لهم الباب.
الرجل بعظمه غريبه على هيئة جسده:اتفضلوا.
عبد الله بإحترام :شكرا.
ثم تمتم بخفوت ليونس:ايه الهيبه دى.
نظر له يونس نطره اخرسته فحمحم قائلاً :احمم.. تمام.
دلفوا للداخل وجدوا مكان عباره عن اجهزه كومبيوتر ولابتوبات واسلاك نت متعدده ومتشعبه وكأنهم بمقر سرى للموساد.
وجدوا امامهم شاب في اواخر العشرين يبتسم لهم ببلاهه وخصوصاً يونس تقدم منهم وقال :أهلا أهلا اهلا… نورتونى والله… المكان كله منور يا يونس بيه.
يونس باستغراب :انت تعرفني.
الشاب ببلاهه ستودى بحياته اكيد:ههههه ومين مايعرفش حضرتك… ده انت بقيت الترند رقم واحد في مصر… حلوه الصورة الى كنت حاطت ايدك عل….
وضع عبدالله يده كمم فم هذا الابله ليتوقف عن نطق الاكثر والذى سيودى بحياته فلو ود الانتحار ماكان ليفعل ذلك.
احمرت اعين يونس غضبا وكور قبضه يده. وهذا المختل مازال يصرخ ويقاوم تحت كف عبدالله يريد التعبير وإكمال حديثه.
هز عبدالله رأسه بقوه وهو يشدد على فمه اكثر وقال :الراجل اللى قدامك ده على اخره ولسه مكسر مكتبين خشب مره واحده. خاف على دماغك القرعه دى عشان لسه محتاجينها.
جحظت اعين الشاب بخوف وهز رأسه بهيستريا فتركه عبدالله واجلسه بحدة على كرسى امام احد الأجهزة.
مال عليه يونس بغضب والأخير يبتلع ريقه بخوف وصعوبة فقال يونس بفحيح:اول حاجة تشيلى كل الصور من على كل المواقع وبعدين تجيبلى قرار الموضوع ومين اللي عمل كده… فاهم.
حاول الحديث بصعوبه وقال:ماهو.. ماهو.. احممم.. انا لازم اصيب الصور والبوستات عشان اوصل للى عمل كده.
يونس بغضب:قولت شيل.
الشاب بخوف وتلعثم :والله كان بودى هو انا مستغنى عن عمرى.. بس لما اشيل الصور هدور على ايه وعلى مين.
يونس بغضب وصراخ:مش مشكلتى اتصرف.
عبدالله متدخلا:اتصرف احسنلك يا فتحى انا ماسكه عنك بالعافيه.. مش ضامن هو ممكن يعمل ايه.
فتحى بخوف:حاضر.. حاضر.. حاضر.
يونس :اخللللص.
فتحى:اهو والله.
مرت نصف ساعة وفتحى المسكين مازال يبحث فى قرارا الموضوع.
ضربه يونس المقعد الذى يجلس عليه وقال :كل ده.
فتحى بنبره مقتربه من البكاء :والله ماينفع كده… انا مش عارف اعمل حاجة منك.
عبد الله :يالا يافتحى انت مطول كده ليه.
فتحى :هو انتو فاكرينه سحر مثلا.
يونس :انت لسه هتلوك.


