بنتي في الشهر الثامن من الحمل
بنتي في الشهر الثامن من الحمل اترجتني أوقف العربية عشان تدخل الحمام واحنا رايحين نتعشا عند أهل جوزها.. وجوزها زعق وقال مش هنتأخر عشان دلعها الفاضي!. ضړبت إشارة ووقفت في البنزينة.. وبعد دقايق، ممرضة اكتشفت کاړثة حقيقية كانت هتنهي حياة بنتي وحفيدها، والكلمة اللي حماتها نطقتها بعدها قلبت العيلة رأس على عقب!
إياكِ تقفي يا حماتي! أبويا بيكمل 70 سنة النهاردة، ومش هسمح لمريم تخلينا نحس بالكسوف تاني!
جوز بنتي زعق فيا بصوت عالي، ومريم بنتي الحامل في الشهر الثامن كانت بتترجاني من الكنبة اللي ورا.
في الليلة دي، فهمت كويس أوي إن فيه عائلات ممكن يهمها ميعاد عزومة تافهة أكتر بكتير من حياة أم وابنها.
أنا اسمي صفاء، عندي 65 سنة، وطول أكتر من 30 سنة كنت مدربة سواقة في الإسكندرية. شفت سواقين متوترين كتير، وحوادث بشعة، وناس باعت عقولها عشان خاېفة تتأخر خمس دقائق.
بس عمري ما
تخيلت أبداً إن قراري البسيط إني أوقف العربية هيطلع أسرار عائلية مدفونة من 35 سنة.
كان يوم سبت، والدنيا مطرة بغزارة على طريق الإسكندرية الصحراوي.
كنت سايقة عربيتي الفيات القديمة، ومعايا بنتي مريم 32 سنة، وفي الشهر الثامن من حملها، وجوزها كريم، ورايحين عزبة النخل، عشان الحاج رؤوف أبو جوزها بيحتفل بعيد ميلاده السبعين.
كريم طول الطريق كان ماسك تليفونه وبيتمتم بعصبية.
أبويا قال العزمة الساعة 8 دقيقة بدقيقة.. وأنتِ عارفة بيبقى شكله إيه لو حد اتأخر.
قوله إننا جايين على مهلنا.. الطريق زلق ومليان مطبات، رديت بهدوء.
من ورا، مريم طلبت مني أطفي الراديو.
وبعدها طلبت أهدي نور التابلوه.
لما بصيت لها في المراية، لاحظت حاجة غريبة عينيها ورمة وماسكة دماغها بإديها الاثنين.
راسك بټوجعك يا حبيبتي؟
شوية يا ماما.. تعب الحمل وكده.
بعدها بعشرين سنة، قصدي بعشرين دقيقة، واحنا ماشيين
في حتة مظلمة من الطريق، مريم قامت فجأة من مكانها.
ماما.. بالله عليكِ وقفي عند أقرب بنزينة!
إحنا خلاص قربنا! كريم اعترض پعنف.
أرجوكِ يا ماما.. حاسة إني دايخة ومش قادرة أخد نفسي.
الصوت اللي طلبت بيه كان بيفكرني بيها وهي صغيرة لما كانت بتصحى من كابوس وتجري عليا.
ضړبت إشارة ودخلت يمين.
كريم خبط ب إيده على التابلوه
أبويا مستنينا هناك!
وبنتي بتطلب مني مساعدة.. دي أهم من أي حد، رديت بحسم.
دخلنا بنزينة على طريق مصر الإسكندرية.
مريم نزلت ومسكت في الحائط لحد ما دخلت الحمام. لما دخلت وراها بعد عشر دقائق، لقيتها قاعدة جنب الحوض ووشها أصفر.
وست غريبة بلبس تمريض كانت واقفة جنبها.
أنا سعاد.. ممرضة ولادة، قدمت نفسها بنتك بتقول إنها شايفة زغللة في عينيها وبقالها أيام بتشتكي من صداع.
جهاز الضغط كان بيدي قراءة 160 على 100!
سعاد فحصت رجليها الورمة وملامحها اتشدت پخوف
دي أعراض
ټسمم حمل واضحة.. لازم تروح المستشفى




