إبن جارى الغنى حكايات بسمة

وقفت في حوش البيت والملف في إيدي، عيني مش قادرة تتشال من على صورة راميرو. الصورة القديمة اللي في الملف كانت من 7 سنين، لابس فيها زي مدني في وسط منطقة عمليات عسكرية محظورة، وشه خالي من أي رحمة.
الظابط المحترف وقف بثبات وقال:
— سيادة العقيد “أليخاندرا”… “راميرو كاستانيدا” ما كسبش ثروته من شركات المقاولات زي ما بيفهم الناس. الشركات دي مجرد غطاء لغسيل أموال وتهريب سلا..ح للشبكات الدولية. وقضيته المفتوحة عندنا من سنين واقفة على د any دليل يربطه بمأساة “عملية الجبل الأسود”… المهمة اللي حضرتك قُدتيها.
الدموع اتجمعت في عيني وأنا بفتكر الليلة دي؛ ليلة ما الكمين اتنصب لرجالي، والقيادة وقتها قالت إنه تسريب معلومات من خاين مجهول الهوية.
سألت بصوت مبحوح وبارد:
— راميرو… هو كان الخاين اللي سرب الإحداثيات للعدو؟
رد الضابط:
— هو اللي باع المعلومات، وهو اللي قبض الثمن وبنى بيه إمبراطوريته. ولما ابنه “برونو” استعرض قوته قدامك ونشر الفيديو على السوشيال ميديا، المخابرات لقطت مكانك وحللت التواجد… واتفاجئنا إن الخاين والضحية عايشين جيران في نفس الكمبوند من غير ما حد يدري!
في نفس اليوم بالليل…
كان راميرو قاعد في فيلته الفخمة بيتكلم بغضب في التليفون مع محامينه عشان يضمن إن “أليخاندرا” تتاخد في قض..ية تعدي. ابنه برونو كان قاعد جنبه حاطط تلج على كتفه ووشه في الأرض من كسرة كبريائه.
فجأة… النور انقطع عن الفيلا بالكامل!
صوت الحركة بره كان سريع وساكت. أبواب الفيلا المصفحة اتفتحت بمهارة عسكرية، وقبل ما راميرو يمد إيده على الخزنة، كانت أنوار الليزر الحمراء مالية صدره!
قوات خاصة دخلت المكان ومسكت كل الحراس في ثواني معدودة.
ومن وسط الضلمة… دخلت “أليخاندرا”.
المرة دي مكنتش لابس هدوم الجارة الهادية بتاعة البيت رقم 47. كانت لابسة الزي العسكري الكامل برتبة “عقيد”، وعينيه مليانة حزم وقوة تهز الجبال.
راميرو وشه اتخطف وبص لها بذهول ورعب:
— إنتي… إنتي مين؟! إنتي مش مجرد ست مطلقة عايشة مع ابنها!
قربت منه أليخاندرا ببطء، وحطت على الترابيزة قدامه شارة الجيش القديمة، وتحتها صور الشهداء التلاتة اللي ماتوا في المهمة.
وقالت بصوت حاد كالسيف:
— أنا العقيد أليخاندرا… قائدة الفصيلة اللي أنت بعتها من 7 سنين بـ 2 مليون دولار يا راميرو.
راميرو رجع لورا وجسمه كله بيترعش:
— مستحيل… إنتي المفروض تكوني ميتة معاهم!
برونو ابنه بص لأبوه بصدمة ومش مصدق اللي بيسمعه:
— بابا… أنت عملت إيه؟!
أليخاندرا بصت لـ برونو وقالت له بهدوء:
— قلت لك يا برونو… القوة مش إنك تضرب. القوة إنك تعرف الحقيقة وتعرف تقف قصادها. أبوك بنالك العز ده كله على دم ناس شرفاء.
أمرت أليخاندرا القوات:
— فتشوا الخزنة السرية ورا اللوحة… الأوراق والأجهزة المشفّرة هناك.
الضباط فتحوا الخزنة فوراً، وطلعوا الهواتف والأوراق اللي بتبتث كل عمليات التهريب وتأسيس الشركات الوهمية.
الضابط الكبير قرب وكلّبش إيدين راميرو وهو بيقرأ عليه حقوقه، وراميرو كان بيبص لأليخاندرا بعينين مكسورة، طمع العمر كله انهار في لحظة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *