منعطف خطر ٣٥ ملك ابراهيم

وشعرت لأول مرة إن الشخص اللي قدامها مش انسان عادي. ده مريض نفسي خطر.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
عند اللواء وحيد، في أوضة مكتبه.
كان واقف، بيخبط بإيديه على المكتب بعصبية شديدة، صوته الداخلي بيصرخ من القلق والغضب.
كلام يحيى كان خطر، وأسلوبه كان أخطر.
يحيى مش طبيعي.. وعايز ياسمين بأي تمن.
وخالد مستعد يواجه الدنيا كلها عشانها.

فضل يردد لنفسه:
ـ البنت دي هي سبب المصايب كلها!
وجودها خطر.. وجودها هيخرب حياة الكل!
لازم ألاقي حل.. البنت دي لازم تختفي.. تختفي من حياة حفيدي ومن حياة يحيى كمان.
……..
عند خالد وياسمين.

كانوا راجعين في عربية خالد، جو العربية دافي بحالة فرح هادية.
ياسمين كانت قاعدة جنبه، الضحكة منورة وشها، ولسه صدى صوته وهو بيقول “بحبك” بيرن جواها كأن قلبها بيعيد تشغيل اللحظة دي كل ثانية.

خالد كان بيبصلها من وقت للتاني، وابتسامتها بالنسباله كانت أعظم انتصار.
أخيرًا رجعت لها الضحكة اللي كان بيدور عليها من أيام.

لكن الهدوء اتكسر أول ما دخلوا منطقة فيها تغطية، ورن تليفون خالد.
بص على الشاشة، وكان المتصل واحد من رجالة خالد المكلّفين بمراقبة يحيى الشرقاوي.
فتح المكالمة بسرعة، وكان حاسس إن في حاجة مش طبيعية.

جاله الصوت على الطرف التاني لاهث ومتوتّر:
ـ أخيرًا يا باشا فتحت تليفونك.. في حاجة خطيرة حصلت، بتصل عليك من بدري وتليفونك كان برا التغطية!

شد خالد جسمه، ونبرة القلق ظهرت في صوته:
ـ في إيه؟ قول بسرعة!

ـ يحيى الشرقاوي… كنت متابع كل تحركاته زي ما أمرت، ومن ساعتين تقريبًا وقف بعربيتين قدام عمارة وخطف بنت من هناك.

قلب خالد اتقبض، ووشه اتغير فجأة وهو بيسأله بصوت جاد:
ـ العمارة دي عنوانها إيه؟

رد الراجل وقال العنوان… عنوان عمارة معتصم.

داس خالد فرامل العربية فجأة، وكأن الدم اتجمد في عروقه.
ياسمين بصت له برعب، لمحت الصدمة على وشه، وسألته بخوف:
ـ في إيه يا خالد؟

كان سامعها، بس وعيه كان مشغول بالمكالمة، عقله بيجري أسرع من كلامه.

فجأة صرخ في التليفون:
ـ ومشيت وراهم؟ عرفت خدوها فين؟

رد الرجل:
ـ أيوه يا باشا ، خدوها على مخزن قديم في منطقة مهجورة.. شكله من اللي بيخزنوا فيه س*لاح. أنا هناك لسه، براقب من بعيد ومستني تعليماتك.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *