منعطـ,ـف خطـ,ـر ٢٥ ملك ابراهيم

ياسمين ما كانتش تعرف إن كل اللي حصل النهاردة ماكانش صدفة.
من اللحظة اللي يحيى عرف فيها إن الظابط اللي وقفت هي وأخوها معاه في الكمين هو نفسـ,ـه “خالد” ابن خالة كارما بنت عمه، حاجة جواه اتغيرت.
الغيرة؟ يمكن.
الفضول؟ أكيد.
بس اللي عمله كان أكبر من مجرد فضول.
قرر ياخدها بنفسه من المدرسة، رغم إن ده مش من عادته.
وكان عارف كويس إن في نقطة تفتيش في الطريق، وفي التوقيت ده بالذات.
ماخترش الطريق ده عشوائي…
ده كان قاصد، وكان مخطّط.
كان عايز يشـ,ـوفهم وهما بيقفوا قدام بعض،
يشوف رد فعلها… نبرات صوتها… نظرة عينها.
عايز يتأكد إن مفيش حاجة في قلبها ل خالد،
وإن خالد بالنسبالها مجرد ظابط انقذ أخوها وعدّى.
كان بيحاول يقطع أي خـ,ـيط ممكن يربطهم ببعض،
حتى لو كان خيط ضعيف بيتكسر من أول نظرة.
كان عايز يحسم الموضوع بنفـ,ـسه،
بطريقته الخاصة… الهادية من بره، والجارحة من جوه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في أوضة ياسمين.
قفلت الباب بالمفتاح، ورمت موبايلها على السـ,ـرير،
قعدت على الأرض، حضنت رجليها، وعيّطت…
عياط من قلب موجـ,ـوع، مش فاهم ليه اتكسر فجأة.
حسّت إن الدنيا ضاقت حواليها،
كل حاجة كانت ماشية بالعافية،
وجت الحكاية دي كملت الكسر.
رن الموبايل برسالة، بصّـ,ـت بسرـ,ـعة على الشاشة…
اسم خالد كان منوّر قدامها.
فتحت الرسالة بسرعة، ولقت كلمة واحدة بس:”مبروك الخطوبة.”
نزلت دمعة غصبا عنها،
وإيدها كتبت لوحدها: “مبروك ليك انت كمان… مكنتش أعرف إنك خطيب أختي.”
لسه بتقرا ردها، لقت إن الرسالة اتقرأت،
وكأن خالد كان مستنيها…
في نفس الثانية، رنّ عليها،
رفضت المكالمة… رجّع الاتصال تاني… وتالت…
وهي مش قادرة ترد، بس عنيها على الشاشة، ودموعها نازلة.
جات لها رسالة منه:”ردي عليا ياسمين… ضروري.”
المكالمة رجعت تاني…
ضغطت على زرّ الرد، وصوتها كان مبحوح من العياط.
سمعت صوته مليان قلق: “مين قالك إني خطيب أختك؟ كارما بنت خالتي وبس، مفيش بينّا حاجة… ومستحيل يكون في.
أنا بعتبرها أختي الصغيرة.”
ياسمين حسّت بقلبها بيرجع يدق،
صوتها خرج تلقائي: “بجد يا خالد؟ يعني انت وكارما مش مخطوبين؟ طب ليه مقولتليش انها بنت خالتك.
رد خالد: كنت مستني كل حاجة تيجي في وقتها.. بس واضح ان يحيى باشا خطيبك كان له رأي تاني!





