منعطـ,ـف خطـ,ـر ٢٥ ملك ابراهيم

قال آخر كلمة بسخرية، صوته بدأ يتحول للغضب.

ياسمين ردت بسرعة ولهفة: “لا! يحيى مش خطيبي… ومش عارفة قالك كده ليه.

هو كدّب، وبيستغل أي حاجة يربطني بيه.”

خالد كان بيحاول يخبي فرحته، بس صوته فضحه: “بجد يا ياسمين؟ يعني مفيش حاجة بينك وبينه خالص؟”

ياسمين: “لا والله… هو كدّب عليك.

أنا أصلاً ناوية أكلم ماما تاني النهاردة،

وأقولها لازم نسيب البيت ده.

خالد قال بصوت كله لهفة: “ياسمين… أنا لازم أشوفك بأي طريقة في حاجات مهمة عن جدك ويحيي لازم تعرفيها.

ياسمين بصوت مهزوز وقلق: ” حاجات إيه يا خالد؟”

خالد سكت لحظة… كان بيصارع نفسه،

نفسه يقولها كل حاجة،

يقولها إن يحيى وجدها دول مجرمين، واخطر ما هي تتخيل،

بس لو قالها، ممكن تتهور، تروح تواجههم…

وده ممكن يبوّظ كل حاجة.

بعد ثواني، قرر يسيطر علي مشاعره وقال: في حاجات كتير لازم أوضحها ليكي،

مش هينفع تتقال في التليفون.”

ياسمين ردت بتوتر واضح: انا ليه حاسه ان في حاجة غريبة بتحصل حواليا ومش مفهومة يا خالد؟ كل حاجة متغيرة.. حتى ماما.. من وقت ما جينا هنا وهي دايما ساكته وحزينه ومش بتخرج من اوضتها وكأننا في سجن.. انا لازم أقنعها إننا نمشي من البيت ده…

أنا مش قادرة أعيش هنا أكتر من كده.”

صوتها بدأ يتهز، وما قدرتش تمنع دموعها وهي بتكمل: “أنا تعبت أوي… حاسه إني مخنوقة… خايفة طول الوقت… مش بنام بالليل…

بقفل الباب على نفسي وبنام بعين مفتوحة والتانية على الباب، كل لحظة حاسه إن ممكن يحيي يدخل عليا وانا لوحدي… أنا مش مرتاحة، ولا حاسه بأمان…أنا فعلاً بتعذّب هنا…”

خالد كان سامعها وقلبه بيتقطع،

كل كلمة بتقولها كانت بتطعن فيه،

كان عايز يكون قدامها دلوقتي وياخدها في حضنه،

يقولها: “أنا جنبك… ومش هسيبك مهما حصل .”

رد عليها بصوت مليان حنية وغضب دفين: “أنا مش هسيبك لوحدك يا ياسمين…

بس أوعديني… أوعديني إنك متخافيش واطمني انا هكون دايما قريب منك،

وبلاش تطلبي منهم انك تسيبي البيت وتواجهيهم دلوقتي ، أنا اللي هتصرف وهساعدك صدقيني.”

ياسمين وهي بتعيط همست: “مش عارفه أتحمل يا خالد… انا حاسه ان كل نفس بيخرج مني لازم يخرج بإذن يحيى..

وجود يحيى حواليا بيرعبني”

خالد بصوت واثق ودافي: انا مش هسمحله يقرب منك ولا يضايقك تاني.. عايزك تهدي وتطمني انا معاكي ومش هسيبك ابدا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *