منعطـ,ـف خطـ,ـر ٢٥ ملك ابراهيم

قفل المكالمه وهو بيتحرك بسرعة وقال بنبرة استعجال: عن اذنكم انا لازم اروح القسم حالا.
وخرج بسرعة البرق..
جده اللواء وحيد فضل باصص عليه وهو بيخرج بسرعة، حاسس إن في حاجة متغيّرة في حفيده… حاسس إنه متحيّز للست إللي كانت متجوزة يحيى وأولادها وفي حاجة غريبة في تصرفاته وكلامه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في الصعيد – بمحافظة سوهاج.
جوه أوضة زينة.
كانت قاعدة على طرف السرير، قدامها شنطة سفر مفتوحة، وجواها قمصان نوم ناعمة وألوانها مبهجة، بس مفيش أي بهجة على وشها. الدموع نازلة في سكون على خدها، وصوتها مكتوم جوا صدرها وهي مش قادرة تستوعب إنها هتبقى مرات ممدوح… ابن خالها… كمان يومين.
فجأة الباب اتفتح، ودخلت زينب، مرات ممدوح الأولى. عينيها وقعت على الشنطة، ولمّا شافت القمصان اللي جواها، نبرة صوتها اتغيرت، فيها مرارة وغصة ماقدرتش تخبيها: جهزتي شنطتك يا عروسة؟
زينة اتخدت، مسحت دموعها بسرعة وهي بتحاول تقوم، قلبها بيخبط في صدرها من التوتر. قفلت الشنطة بسرعة كأنها بتحاول تخبي جريمتها.
زينب قربت منها وقعدت على طرف السرير، وبإيدين مرتجفة فتحت الشنطة تاني، عينيها مليانة حسرة وهي بتبص على كل تفصيلة في الهدوم اللي زينة هتلبسها لجوزها.
قالت بضحكة باهتة: ذوقك حلو يا عروسة…
ورجعت تبصلها، بس المرة دي بنظرة فيها غضب وحُرقة: أنا جاية آخد الهدوم دي… عشان أفرشها في أوضتك الجديدة، جنب هدوم جوزي!
زينة وقفت قدامها، مش قادرة ترفع عينها فيها، وقالت بصوت واطي والدموع مغرقة وشها: أنا والله مكنتش موافقة على الجوازة دي يا زينب… صدقيني…
زينب قطعتها بنبرة حادة وغضبها بينفجر: انتي فكراني هبلة وهصدق الكلام ده؟! دا أنا سمعاكي بوداني وانتي بتقولي “موافقة” لخالك!
زينة شهقت بقهر، وقالت وهي بتحاول توضح: لا والله… أنا مكنتش أعرف إنه قصده على جوزك!
زينب بصتلها بصدمة، وقامت واقفة قدامها، بتبصلها باستغراب وسألتها:أومال كنتي فاكراه بيكلم عن مين؟!
زينة ماقدرتش ترد، عينيها نزل منها سيل من الدموع وهي بتنهار بالبُكا. قلبها كان بيصرخ، بس لسانها اتربط.
زينب بصتلها بشك، بس عقلها بدأ يجمّع، وسألتها بصوت واطي مليان لهفة: انتي… كنتي فاكراهم عايزينك لمعتصم؟!
زينة سكتت… بس سكوتها كان أصدق من ألف كلمة. دموعها كانت بتجاوب لوحدها، وزينب فهمت. فهمت إن البنت دي كانت بتحب معتصم، وكانت عايشة على أمل كداب.

