منعطـ,ـف خطـ,ـر ٢٥ ملك ابراهيم

كارما سلّمت على خالد وهي بتبص له بنظرة كلها حب ولهفة مكتومة: إزيك يا خالد؟ وحشتني.
خالد ابتسم ابتسامة خفيفة ورد بهدوء: الحمد لله يا كارما..
وبعدين بص لعبير وقال بنبرة جادة: أنا فعلا طلبت من ماما متتكلمش غير لما أجمع كل المعلومات عنهم… بس للأسف ماما اتسرعت وكلمتكم.
اللواء وحيد بص له بنظرة صارمة وسأله بقوة: وجمعت المعلومات عنهم؟
خالد هز راسه وقال بثقة: آه يا جدي. وعرفت إن يحيى الشرقاوي كان متجوز مراته الأولى قبل ما يتجوز خالتي. بنته الكبيرة ياسمين أكبر من كارما بسنتين، وابنه الصغير أحمد عنده ١٠ سنين. وكان مخبيهم عن جلال الشرقاوي… غالبًا كان خايف عليهم من شغله اللي حضرتك عارفه.
كارما قالت بصوت خافت وحزين: يعني بابا كان بيخاف عليهم ومبيخافش عليا؟!
خالد بص لها وقال بهدوء فيه نوع من المواساة: منعرفش هو كان بيفكر إزاي… بس لو شوفتيهم وتعاملتي معاهم، هتحبيهم… أنا متأكد.
عبير ردت بسرعة ورفض قاطع في صوتها: مستحيـــل!
وبصت لكارما بحدة وقالت بتحذير: دول مش إخواتك، ومش عايزة أي تعامل بينك وبينهم.
خالد بص لها بدهشة، مش مصدق القسوة اللي سمعها، وساعتها اللواء وحيد اتكلم بصرامة: أنا بكرة هروح لجلال الشرقاوي وأفهم منه حكاية مرات ابنه وأحفاده اللي طلعوا فجأة دول! ولحد ما أتكلم معاه، محدش فيكم يفتح الموضوع تاني.
لكن عبير ما قدرتش تسكت، وانهارت وهي بتصرخ: وأي حد من عيلة الشرقاوي كان يعرف بالجوازة دي لازم يتحاسب يا بابا! والست دي وولادها لازم يخرجوا من بيت الشرقاوي ويرجعوا للجحر اللي كان يحيى مخبيهم فيه!
خالد بص لها بصدمة، ملامحه بتقول إنه مش موافق لا على الكلام ولا على الأسلوب.
جاتله مكالمة تليفون قطعت كلامهم.. كانت من العسكري إللي بيراقب بيت الشرقاوي.
خالد فتح المكالمة وسمع صوت العسكري بيقوله: خالد باشا.. في حاجة غريبة بتحصل حوالين بيت الشرقاوي.. في عربيتين من رجالة عيلة بدران بيراقبوا بيت الشرقاوي بقالهم ساعة وشكل في حاجة كبيرة هتحصل هنا!.. حضرتك عارف انهم من كبار تجار السلاح وفي مشاكل بينهم.
خالد اول لما سمع المكالمة انتفض من مكانه وقال بصوت عالي واضح فيه القلق واللهفة: خليك مكانك متتحركش وبلغني بكل حاجة تحصل وانا هجيب قوة واجيلك علي هناك حالا.



