منعطف خطر ٣٥ ملك ابراهيم

فجأة…
صوت ارتطام قوي دوّى في المكان، وباب المخزن طار من مكانه بعد ما عربية شرطة اقتحمته بقوة.
صرخات، أوامر، وأصوات أسلحة ارتفعت فجأة..
رجال شرطة كتير اقتحموا المكان بأسلحتهم المرفوعة، وأولهم كان معتصم!
عيون زينة كانت بتدور في المكان برعب، لكن أول ما شافت معتصم، الوقت وقف.
شافت في عنيه خوف ولهفة، شافت وعد بالنجاة.
معتصم جري ناحيتها، وهو بيصرخ بأوامر تهديد:
– الكل ينزل الس*لاح! محدش يتحرك!
خالد ومهاب كانوا وراه، والظابط علي معاه القوة قبضوا على الرجالة اللي في المخزن بسرعة وحسم.
رجالة يحيى ماقدروش يقاوموا قدام قوة الشرطة، واتحطت القيود في إيديهم في لحظات.
زينة كانت بتعيط وهي لسه قاعدة مكانها، دموعها نازلة بس مش قادرة تتكلم.
معتصم نزل على ركبته قدامها ، بص لها وعينه مليانة وجع:
– انتي كويسة؟
هزّت راسها بـ “آه” وهي بتبكي من الصدمة والخوف.
فكّ قيودها بسرعة، ووقفها قدامه، وبعدها حضنها بكل قوته.
ضمها كأنه بيحاول يرجّع لها الأمان اللي ضاع.. وهمس بصوت مهزوم:
– أنا آسف يا زينة.. كل ده حصلك بسببي.
زينة كانت بتعيط وهي في حضنه، وإيديها بتتشبث فيه كأنه ملاذها الأخير.
خالد شاور للظابط علي علشان يبدأوا في نقل المقبوض عليهم للقسم، ويبدأوا في إجراءات القبض على يحيى الشرقاوي بتهمة اختطاف إنسانة بريئة.
معتصم خرج بزينه وهو لسه محتضنها، دخلها العربية ، وقعد جنبها وسألها بقلق وهو بيطمن عليها بعينيه قبل كلامه:
– انتي حاسة بحاجة؟ في حد أذاكي؟ قرب منك؟
هزّت راسها وهي بتبكي:
– أنا كويسة الحمدلله.
قرب منها، وقبّل مقدمة راسها وقالها بصوت مختنق:
– سامحيني يا زينة.. انا اسف.
قرب مهاب وخالد عليهم.
مهاب قال بهدوء:
– حمد لله على السلامة يا زينة.. انتي كويسة؟
هزّت راسها بالإيجاب.
خالد بص لها بحزن وقال:
– أنا آسف يا زينة.. اللي حصلك ده بسببي.. وانتي لا ليكي ذنب ولا تستاهلي ده.
زينة بصت له وقالت بحزن واستغراب:
– بس انت رجّعتله ياسمين ليه يا خالد؟ إزاي؟ ده مريض! أكيد دلوقتي بيأذيها!
خالد اتجمد في مكانه:
– أنا مرجعتش ياسمين.. هي في شقتكم، مستنيانا نرجع بيكي.
زينة رمشت بذهول وقالت:
– لأ.. أنا سمعت يحيى بيتكلم معاها في التليفون، وقالها إنه مش هيرجعني غير لما يتأكد إنها رجعت فعلاً! وكان باين إنه ناوي يساومها!





