منعطف خطر ٣٥ ملك ابراهيم

بصت له وهي بتكتم غضبها بصعوبة:
– يحيى فين يا جدي؟
جدها: مالُه يحيى؟
ياسمين: خطف بنت بريئة عشان يجبرني أرجعله! وأنا رجعت أهو.. بس يرجّع البنت دي بيتها، هي مالهاش ذنب!
جدها اتصدم من كلامها وبسرعة اتصل بيحيى من تليفونه.
……..
في المخزن المهجور.
رد يحيى بهدوء غريب:
– خير يا جدي؟
صوت جده كان حاد وقاطع:
– إنت خطفت بنت يا يحيى؟!
ضحك يحيى بنص صوت:
– إنت عرفت منين؟ بتراقبني ولا إيه؟
جده: ياسمين رجعت، وهي اللي قالتلي. رجع البنت حالًا!
عين يحيى اتسعت من الصدمة:
– ياسمين رجعت؟!
أخدت ياسمين التليفون من جدها، واتكلمت بعصبية وصوتها بيرتعش من التوتر:
– رجّع زينة دلوقتي يا يحيى.. ما تقربش منها ولا تلمسها، ولا تفكر تأذيها!
ضحك يحيى وهو بيبص على زينة اللي كانت قاعدة تبكي بهدوء:
– غالية أوي عليكي صاحبتك دي! بس اعذريني.. مش هرجعها إلا لما أتأكد إنك مش عاملة فخ ولا متفقة مع حضرة الظابط.
ردت ياسمين بغضب: أنا في بيت جدك، ولوحدي!
سكت لحظة، وابتسم بانتصار:
– كويس.. خليكِ عندك، لسه لازم نتفق. وبعدها نشوف هعمل إيه.
قفل المكالمة، حس إنه كسب الجولة.
دي فرصته.. فرصته يجبر ياسمين تبقى مراته، وهو ماسك ورقة ضغط حقيقية.
بص لزينة وهو بيقرب منها بخطوات باردة، وقال بابتسامة مريبة:
– شكلك غالية أوي عند ياسمين.
زينة بصت له بخوف، دموعها كانت نازلة من غير صوت.
بص للرجالة وقال:
– محدش يقرب منها.. واستنوا مني تليفون.
خرج يحيى من المخزن وركب عربيته، وعينه مليانة رضا وشماتة.
في مكان بعيد..
الراجل اللي كان بيراقب اتصل بخالد فورًا:
– باشا، يحيى خرج من المخزن وركب عربيته، ومشي. أتابعه؟
خالد: خرج لوحده ولا معاه البنت؟
– لوحده يا باشا.. البنت لسه جوه.
خالد: خلاص، خليك مكانك.. إحنا قربنا نوصل.
……..
في عربية خالد.
معتصم كان قاعد جمبه، قلبه بيتخلع من مكانه، كل خليه في جسمه بتصرخ: “زينة!”
الذنب بيكسر قلبه.. هي ساعدته لما طلب منها، وهو ماقدرش يحميها.
كل لحظة بتمر كانت كأنها سنة، وكل فكرة في دماغه كانت بتخوفه من المصير اللي ممكن تكون زينة بتعيشه دلوقتي.
……….
بعد دقايق.. في المخزن.
كانت زينة قاعدة في مكانها ، خايفة ومرتعشة..
المكان مظلم وبارد، وريحة الرطوبة فيه خانقة، ونظرات رجالة يحيى ليها كلها شر وتهديد.
كل ثانية بتمر كانت كأنها سنه، وقلبها بيخبط في صدرها من الرعب.




