منعطف خطر ٣٥ ملك ابراهيم

أحد أفراد الأمن قال بقلق:
ـ أيوه يا باشا.. بس والله ما كنا نعرف!
في واحدة ست كلمتها ونزلتها تتكلم معاها تحت، وإحنا كنا قريبين منهم بس ملحقناش نتحرك.

بصله الظابط علي وسأله:
ـ إيه اللي بيحصل يا خالد؟

رد خالد وهو بيبص حواليه بضيق:
ـ هفهمك كل حاجة.. بس أطلع مراتي فوق الأول بعيد عن الزحمة دي.

راح لياسمين، ومسك إيدها وهو بيقربها من مدخل العمارة.
لكنها وقفت عند الباب وقالت بعناد، وصوتها مخنوق:
ـ مش هدخل يا خالد!
ـ زينة اتخطفت بسببي أنا، وهي ملهاش ذنب. رجعني ليحيى وخد زينة.

خالد بص لها بعصبية، ومسك دراعها بحدة:
ـ انتي هتفضلي تقولي كلام ملوش معنى؟
وسحبها على شقة معتصم.

باب الشقة كان موارب، فتحه بعصبية، ودخلها وقال بتحذير واضح:
ـ اقعدي هنا، ساعة بالكتير وزينة هترجع.

بصت له بعناد، لكنها ما لحقتش ترد، كان قفل الباب ونزل.

وقفت في نص الشقة، وبصت حواليها، وكل ركن فيها بيصرخ باسم “زينة”.
حست بتأنيب ضمير قاتل، ودموعها بدأت تنزل بصمت.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
تحت العمارة.
نزل خالد، وكان معتصم ومهاب وصلوا.
معتصم باين عليه الانفجار، صوته عالي وهو بيزعق في الأمن، وعينيه بتدور على أي أثر.

خالد قرب منه بسرعة، وقال وهو بيهديه:
ـ أنا عارف المكان اللي خدوها فيه.. يلا ننقذها الأول، وبعد كده اعمل اللي انت عايزه.

الكل اتحرك بسرعة، والظابط علي طلع بعربيته هو وقوته، واتجهوا كلهم ناحية المخزن.
………
في شقة معتصم.
ياسمين ماقدرتش تستحمل تقعد ولا دقيقة تانية، ضميرها بياكلها، والإحساس بالذنب خانقها.
هي السبب في اللي حصل لزينة، وعارفة كويس مين يحيى وقد إيه ممكن يكون خطر ومجنون.. عارفة إنه ممكن يعذب زينة زي ما كان بيعمل فيها، وإنه مش هيرجعها إلا لما ترجع هي تحت سيطرته.

قامت بسرعة، فتحت باب الشقة ونزلت، قلبها بيخبط في صدرها وهي خارجة من العمارة.
وقفت تاكسي، وادته عنوان بيت جدها.

المسافة لبيت الشرقاوي كانت أقرب بكتير من المكان المهجور اللي فيه زينة.
كانت عايزة توصل بسرعة.. قبل ما يعمل حاجة متهورة.
…….
قدام بيت الشرقاوي.
نزلت ياسمين من التاكسي وهي بتجري، دخلت البيت تنادي بصوت عالي:
– يحيى! يحيى!!

خرج جدها من أوضة المكتب وهو مصدوم شافها واقفة قدامه.
قرب منها وقال بذهول:
– ياسمين؟ إنتي رجعتي إزاي؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *