منعطف خطر ٣٧ ملك ابراهيم

بصت له وسألته بقلق:
– خالد… عيلتك لسه ميعرفوش إننا اتجوزنا؟!

وسكتت لحظة كأنها بتسترجع كل حاجة بسرعة، وقالت بنبرة متوترة:
– أنا إزاي ماخدتش بالي إننا اتجوزنا بسرعة كده؟! أكيد هما لسه مش عارفين… صح؟

خالد قرب منها، حط إيده على كتفها وبص في عينيها وقال بثقة:
– لا يا ياسمين… أنا بلغت أبويا قبل كتب الكتاب، وبعد ما كتبنا الكتاب، رجعت وقولت ل امي وجدي، وكل عيلتي دلوقتي عارفين.

– وهما… موافقين؟
نظرتها كانت مليانة شك وخوف وهي بتسأله.

رد خالد:
– طبعًا موافقين… أنا حبيتك واخترتك تبقي مراتي.. وعيلتي واثقين في اختياري.

ياسمين سكتت، ملامحها كانت بتقول إنها مش مصدقة ١٠٠٪، قلبها مش مرتاح، وكأن في حاجة مستخبية.

خالد حاول يقطع لحظة الشك وقال بسرعة:
– هدخل أغير هدومي بسرعة، وانتي كمان جهّزي نفسك.

هزت راسها بالموافقة وهي قلبها متقلّب، ضيق غريب مالي صدرها، وإحساس إنها مهما فرحت، فرحتها عمرها ما هتكمل.

جهزوا بسرعة، ونزلوا من الأوتيل.
وأول ما ركبوا العربية، خالد اتصل على معتصم وهو بيشغل العربية…
……..
في مكان هادي وراقي جدًا.
زينة كانت قاعدة مع معتصم على ترابيزة فطار شيك في مكان كله رُقي وهدوء… الديكور رومانسي، والإضاءة ناعمة، والمزيكا في الخلفية هادية كأنها معمولة مخصوص ليهم.
بس رغم الجو الجميل ده، زينة كانت متوترة جدًا… شكلها من برا بيضحك، لكن من جواها قلبها بيخبط، ومعدتها بتوجعها من شدة التوتر.
كانت نفسها تاكل، الأكل شكله يفتح النفس، لكن التوتر والخجل كانوا أقوى من جوعها.

معتصم كان بيبصلها بنظرة مختلفة، نظرة حب صافي… فيها إعجاب واهتمام حقيقي.
عيونه كانت فيها لمعة غريبة،
لمعه زينة ما شافتهاش قبل كده… حست إن عيونه النهارده فيها حاجة تانية، فيها دفّا وسكون، وكلام كتير من غير ولا كلمة.

وفجأة رن تليفونه،
بص على الشاشة، لقى خالد بيتصل.
رد وهو لسه عينه على زينة:
– أيوه يا خالد، صباح الخير.

خالد من ناحيته سأل:
– صباح النور، إنت فين؟

معتصم:
– بفطر برا أنا وزينة.

عند خالد في العربية:
خالد لما سمع إنهم برا البيت، فهم ان مش هينفع يسيب ياسمين عندهم ، سكت لحظة.
بعدين سأل بصوت هادي:
– وزينة عاملة إيه دلوقتي؟

معتصم:
– الحمد لله، أحسن بكتير.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *