منعطف خطر ٣٧ ملك ابراهيم

عبير اتصدمت…
وكارما اتجمدت مكانها وهي بتبص لياسمين،
وعنيها بدأت تدمع من غير ما تفهم ليه.
فيه حاجة في وشها وجواها… حاجة بتشدها!
أما ياسمين، فبصت لكارما بعينين متفاجئين،
وقلبها دق بقوة…
حست بحاجة عمرها ما حستها قبل كده!
حاجة بتقولها: دي أختك… دي كارما!
لكن عبير ما سكتتش، وصرخت وهي بتقرب من ياسمين بصوت كله غضب:
– إنتي إزاي تتجرّئي وتيجي لحد هنا كمان؟!
إنتي حقيقي بجحة زي اللي خلّفتك!
الكلام وقع على ياسمين زي الصفعة…
بس ما سكتتش، وعيونها ولعت وهي بترد عليها:
– انتي بأي حق تغلطي في اللي خلفتني؟ كنتي تعرفيها منين عشان تحكمي إذا كانت هي اللي بجحه ولا انتي!!
عبير صوتها علي أكتر، وقالت بانفعال:
– إنتي بنت قليلة الأدب!
وقربت منها بسرعة ورفعت إيدها…
كانت هتض*ربها بالقلم، لكن خالد كان نزل من فوق بسرعة،
ومسك إيد خالته قبل ما توصل لياسمين،
ووقف قدام مراته، بيحميها بجسمه، وقال بصوت حاد وقوي:
– مراتي مش قليلة الأدب.
عبير بصّت على إيد خالد اللي مسك إيدها ومنعها، وكانت الصدمة باينة على وشها،
نزلت إيدها وهي بتبص له بذهول وقالت بحدة وانكسار:
– إنت كمان؟! إنت واقف قصادي وبتدافع عنها يا خالد؟
بتدافع عن بنت الست اللي جوزي كان بيخوني معاها؟!
الكلام نزل على ياسمين زي النار،
اتجننت من الإهانة للمرة التانية لأمها اللي ماتت بشرف،
فبعدت من ورا خالد، ووقفت قدامهم بصوت عالي كله قهر وغضب:
– أمي عاشت وماتت ست شريفة ونضيفة!
بابا كان متجوزها على سنة الله ورسوله..
واللي مش فاهماه بجد، إزاي بابا اتجوز على أمي واحدة زيك إنتي؟!
اللي حواليهم اتصدموا من كلمتها الأخيرة و ردها الإهانة لعبير،
عبير وشها اتقلب واتجمدت مكانها،
وخالد بص لياسمين بقلق وقرب منها يحاول يهديها وقال بصوت قوي :
– خلاص يا ياسمين.. كفاية كده.
لكن ياسمين كانت حاسة إن قلبها بيتقطع،
دموعها ماليه عنيها، بس بتحاول متنزلهاش قدامهم،
ردّت بصوت بيترعش من الغيظ والانفعال:
– لا مش كفاية يا خالد..
الست دي لازم تفهم إن أمي ست شريفة،
وكانت حب بابا الأول والأخير،
ومحدش ليه حق يهينها بالشكل ده!
عبير ردت عليها بسخرية قاسية وهي بتضحك بغل:
– شريفة؟!
ولما هي شريفة أتجوزت جوزي في السر ليه ؟!
ليه محدش من اهله كان يعرف بجوازهم؟
ليه كانوا مخبّيين انهم متجوزين ومخلفين؟
ولا كانوا بيصلّحوا الغلط بغلط تاني؟!





