منعطف خطر ٣٧ ملك ابراهيم

سالم الدريني اتدخل بقوة، وصوته علي من شدة غضبه:
– عيب الكلام ده يا عبير! ميصحش تقولي كلام زي ده لمرات ابني وانتي في بيتها.

عبير بصّت له وهي مش مصدقة،
وشهها كله غضب وعيونها بتلمع:
– مرات ابنك!؟
وده بيتها؟!
انت مدرك انت بتقول إيه؟!

سالم رد بهدوء وصرامة:
– أيوه… ومدرك كويس أنا بقول إيه.
وأي حد يغلط في مرات ابني… مش مرحب بيه هنا.

وفجأة دخلت بهيرة، والدة خالد،
وصوتها طالع بغضب وهي بتبص لجوزها:
– إيه الكلام اللي بتقوله لأختي ده يا سالم؟!

عبير دخلت في الكلام بسرعة وهي مش قادرة تمسك نفسها:
– جوزك بيطردنا يا بهيرة!
وبيقول إن البيت ده بقى بيت البنت اللي ضحكت على ابنك واتجوزته من وراكم!

الكلام وقع على ياسمين زي السكاكين،
وشها اتشد، ونفسها اتحبس،
وحست بكل حرف زي خنجر بيطعنها فكرامتها ووجع قلبها.

بهيرة بصّت لياسمين بعين كلها كره،
ووشها كان قاسي وهي بتقول بأمر ورفض:
– اخرجي برا بيتي حالًا!
مش عايزة أشوف وشك هنا ولا في حياة ابني تاني!

خالد وقف قدامهم بصوت عالي كله غضب وحسم،
ومسك إيد ياسمين بإصرار:
– كلمة زيادة في حق مراتي،
وهتخسريني لآخر يوم في عمري.

وبعدها بص لياسمين،
ورفع إيدها بكل حب ووجع،
وباس أيديها قدامهم وهو بيقول بحزن حقيقي:
– أنا آسف يا ياسمين…
أنا اللي حطيتك في الموقف ده.

ياسمين كانت مش شايفة قدامها،
الدموع مغرقة عيونها…
بس بتحاول تمسك نفسها،
وما تنهزش قدامهم…
رغم إن قلبها كان بيصرخ.

خالد مسك إيديها بحماية وحنان،
وخرج بيها من بيتهم،
وقلبه بيغلي من كل كلمة اتقالت،
ومن نظرة القهر اللي شافها في عنيها.

كارما كانت واقفة،
عنيها مش قادرة تسيبهم،
شايفة المشهد كله ووشها متجمد.
اتأكدت إن خالد عمره ما حبها!
شافته وهو بيحضن ياسمين بنظراته،
شافت خوفه عليها،
شافت وجعه على وجعها…
واتأكدت إنها كانت بتضحك على نفسها.
وأمها وجدّها كدبوا عليها وقالولها إن جواز خالد كان تمثيلية،
وهي صدقتهم…
ورجعت تتعلق بالأمل،
بس دلوقتي؟
الأمل مات.

فجأة صوت خالتها بهيرة قطع شرودها وهي بتزعق لسالم:
– إزاي تستقبل واحدة زي دي في بيتي يا سالم!؟
وكمان تطرد أختي عشانها ؟!

عبير اتحركت وهي مولعة وقالت:
– أنا هعرف بابا بالإهانة دي يا بهيرة…
والبيت ده مش هدخله تاني،
لا أنا ولا بنتي…
يلا يا كارما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *