منعطف خطر ٣٧ ملك ابراهيم

قرب منهم وهو بيضحك من قلبه وقال بترحاب صادق:
– وأخيرًا شوفت مرات ابني… بسم الله ما شاء الله… نوّرتي بيتك يا بنتي.
ياسمين اتنهدت براحة بسيطة، رغم إن قلبها لسه بيدق بسرعة.
سلمت عليه بهدوء وخجل، وخالد دخل في الموضوع بهزار عشان يكسر التوتر:
– إيه رأيك في ذوق ابنك؟ أنا كده اكسب، صح؟
ضحك سالم وقال بحب واضح:
– تكسب ونُص!… إنت اخترت ست البنات.
بعدين بص لياسمين وقال:
– تعالي يا بنتي، اتفضلي اقعدي.
قعدت ياسمين وهي لسه متوترة شوية، وحاسّة إن في حاجة جاية مش سهلة.
خالد سأل أبوه بصوت فيه قلق واضح:
– ماما فين؟ فوق في أوضتها؟
رد سالم:
– أيوه، فوق… ومعاها خالتك وكارما.
الاسم وقع على ودن ياسمين زي الصدمة.
كارما؟!
كارما أختها؟!
معقول اللحظة دي جات؟ لحظة المواجهة؟!
خالد حاول يطمنها، وبص لها بنبرة دافية:
– أنا هطلع أشوف أمي بسرعة وأنزل.
وبعدين بص لأبوه بهزار وقال:
– مرات ابنك أمانة معاك يا حاج.
ضحك سالم وقال:
– دي بنتي وملكش دعوة بينا وشوف انت رايح فين.
خالد ضحك وبص لياسمين وقال لها:
– خلاص انتي كده خطفتي قلب الحاج سالم الدريني، زي ما خطفتي قلب ابنه.
ياسمين وشّها احمر، وبصت في الأرض بخجل.
سالم زعق لخالد وهو بيضحك:
– كسفت البنت يا واد… امشي بقى، سيبني اتكلم معاها شوية.
خالد مشي وسابهم، وسالم بص لياسمين بلُطف وسألها:
– تحبي تشربي إيه يا بنتي؟
ياسمين ردت بتوتر:
– شكرًا.
قال بإصرار وابتسامة:
– شكرًا إيه بس… انتي مش غريبة، ده بيتك… لازم تشربي حاجة.
إيه رأيك نشرب شاي مع بعض؟
قالت بخجل:
– ماشي.
الخادمة كانت قريبة، أمرها سالم تعمل شاي، وبعد كده أخد ياسمين وخرجوا يقعدوا في الجنينة.
الهوا والورد والطبيعة حوالين ياسمين هدّوا قلبها شوية.
بدأت تحس إنها قادرة تتنفس، وإن الجو أخف من اللي كانت متوقعة.
سالم الدريني بص لها وسألها بحنية:
– خالد عامل إيه معاكي؟
لو زعلك في أي وقت، تعاليلي وانتي تشوفي أنا هعمل فيه إيه…
من النهاردة، اعتبريني أبوكي.
كلامه دخل قلبها بسرعة… بس اللي كمل الصدمة، هو لما قال:
– أبوكي الله يرحمه… كان غالي عليا أوي.
ياسمين بصت له بدهشة:
– حضرتك كنت تعرف بابا؟!
ضحك سالم وقال:
– طبعًا يا بنتي… نسيتي إن أبوكي كان متجوز خالة خالد؟
كان راجل طيب ومحترم… منهم لله اللي خدوه للطريق ده لحد ما ضيعوه.



