منعطف خطر ٣٧ ملك ابراهيم

خالد:
– طب كويس، أنا كنت بطمن عليكم، وكمان كنت هجيب ياسمين تشوف زينة.. لكن خلاص، هكلمك بالليل ونيجي نقعد معاكم شوية.

رد معتصم:
– ماشي يا خالد، هنستناكم.

خالد قفل المكالمة، وسرح.
عينه فضلت ثابتة قدامه وهو سايق… جواه قلق كبير مش قادر يخبيه، مش عارف ياخد ياسمين معاه لبيت أهله ولا لأ.
خايف والدته تقول كلمة تجرحها… وفي نفس الوقت مش مطمّن يسيبها لوحدها في أي مكان.
هو حاسس إنه بين اختيارات كلها مش مريحة.

ياسمين كانت ساكتة، بس إحساسها مش ساكت… قلبها مش مرتاح، وحاسه إن في حاجة مش مفهومة بين خالد وأهله، حاجة تخص جوازهم.

اتكلمت بصوت هادي مليان حزن وكأنها بتكتم حاجة:
– أنا ممكن أستناك في العربية لحد ما تطمن على مامتك وترجع…

خالد بسرعة بص لها:
– لا طبعًا… انتي هتيجي معايا، وكمان علشان تتعرفي على أهلي.

ردت بتوتر واضح في ملامحها وصوتها:
– بس… ممكن نأجل الموضوع ده دلوقتي؟ مامتك تعبانة، والوقت مش مناسب للتعارف…

خالد حس بقلقها، وفهم إن ورا كلامها شك:
هل أهله رافضينها؟
هل هي عبء عليه؟

مسك إيديها وقرب منها، وباسها بحنية واهتمام وقالها:
– هتيجي معايا يا ياسمين.

هي سكتت، بس قلبها بيقول كلام تاني…
فيه خوف، فيه قلق، ، فيه إحساس إن في اعتراض مستنيهم ورا الباب ده، اعتراض على وجودها في حياة خالد.
بس فضولها كان أقوى من خوفها… عايزة تشوف بعنيها، وتفهم الحقيقة بنفسها.

بعد شوية، وصلوا عند بيت “الدريني”.
خالد وقف بالعربية قدام البيت، وسكت لحظة… كان بيبص على البيت كأنه بيستعد لمعركة.
من جواه، دعى ربنا إن أمه تبقى هادية، ومتقولش حاجة تضايق ياسمين.

بص لها بابتسامة وشجعها:
– يلا يا ياسمين.

نزلت من العربية، وأول ما رجليها لمست الأرض، حسّت برجفة وتوتر…
كانها داخلة امتحان مصيري، مش مجرد زيارة عادية.

خالد قرب منها، مسك إيديها، واتفاجئ بحرارتها الباردة جدًا…
– إيدك متلّجة كده ليه؟ إنتي كويسة؟

ردت برعشة خفيفة وهي بتحاول تخبي اللي جواها:
– آه… كويسة.

خالد شك شوية، بس مردش، هز راسه واخدها من إيدها ودخلوا البيت…
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
أول ما دخلوا البيت،
كان سالم الدريني، أبو خالد، هو اللي واقف في استقبالهم.
ياسمين أول ما شافته، حسّت براحة خفيفة كده خبطت في قلبها…
كان شكله طيب، وابتسامته فيها هدوء وحنية، ما خلتهاش تحس إنها غريبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *