منعطف خطر ٣٧ ملك ابراهيم

خالد عض على شفايفه من الغيظ… وقال بنبرة فيها كتمان غضب:
– من فضلك يا أمي… بلاش نفتح الموضوع ده دلوقتي.
أنا كل اللي يهمني دلوقتي… إنك تاخدي علاجك وأطمن عليكي.
بس أمه ما كانتش ناوية تسكت، وقالت بعناد:
– لو فعلاً تهمك صحتي…
سيب البنت دي وارجع بيتك هنا، ارجع لأهلك.
قلبي بيوجعني عليك كل لحظة يا خالد،
ومش قادرة أصدق إنك مش عايز تريح قلب أمك!
خالد قعد قدامها، وبص لها باستغراب ممزوج بغصة وقال بهدوء غامض:
– يعني حضرتك مش بتاخدي علاجك…
عشان الموضوع ده؟!
فاكرة إنك كده ممكن تضغطي عليا ؟!
امه سكتت… بس عينيها قالت كتير.
خالد بص لها وقال بحسم:
– أنا بحب ياسمين يا أمي ،
ومفيش أي قوة في الدنيا هتبعدني عنها.
نزلت الجملة تقيلة عليها… وساد صمت مشحون.
ما بين دمعة في عين الأم،
ونار في قلب ابنها… بيحاول يطفيها بحبه لمراته.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
تحت في جنينة بيت الدريني…
كانت ياسمين قاعدة تضحك من قلبها،
على حكايات الحاج سالم عن خالد وهو صغير.
حكايات طريفة ولطيفة،
رجّعت البسمة لقلبها… حتى لو للحظات.
عبير وكارما كانوا نازلين من فوق، ولما وصلوا للدور الأرضي، واحدة من الخدامين قالتلهم إن الحاج سالم قاعد في الجنينة.
كارما بصت من بعيد…
وشافت أبو خالد قاعد بيضحك مع بنت غريبة، أول مرة تشوفها…
بس رغم كده، قلبها اتشد لها!
حست بشعور غريب… وشها مش غريب عنها،
كأنها تعرفها من سنين،
كأنها بتبص في مرايه جواها… وش مألوف وحاسّة إنه منها!
عبير شافت بنتها واقفة متجمدة مكانها،
وبتبص على الجنينة بنظرة مش مفهومة،
قربت منها وسألتها باستغراب:
– بتبصي على إيه كده يا كارما؟
كارما ماردتش، عينها لسه على البنت الغريبة.
عبير بصّت ناحيتهم وشافت سالم جوز أختها،
قاعد بيضحك وبيرغى مع البنت…
وفهمت على طول ان البنت دي اكيد هي نفسها مرات خالد.. بنت يحيى جوزها من الست اللي كان بيخونها معاها!
انفجرت جواها نار، ومش قدرت تسيطر على نفسها،
وندفعِت ناحيتهم بخطوات عصبية وصوتها بيعلى:
– مين البنت دي؟! وبتعمل إيه هنا؟!
ياسمين اتفاجئت ووقفت مكانها كأن الزمن وقف.
كارما جريت ورا مامتها وهي مش فاهمة سبب الانفعال ده!
سالم قام من مكانه متضايق، وقال بحدة وهو بيبص لعبير:
– صوتك عالي ليه كده يا عبير؟
دي ياسمين مرات خالد ابني!



