الاسانسير

-ايوه يا محمود، عامل ايه؟

حمحم الاخر قائلاً :

-الحمدلله يا ريس، انت اللي عامل ايه دلوقتي؟

ارتفع جانب وجهه ليقول :

-زي ما انت شايف..

-متقلقش ان شاء الله خير وربنا هيصلح الحال،،، انت ابن حلال وهي بنت حلال و بتحبك بجد….

اجابه بهدوء:

-انا عارف يا محمود!

تنحنح محمود فهو يعلم بحساسيه بأمر زوجته ولولا حاجته لشهود يومها لما علما بالأمر هو او جلال، ثم اخبره:

-والله ده في يومها فضلت تعيط وتلوم امها انها خلتها تتشاكل معاك…

لمعت عيناه برضا ولكن رجولته منعته من إكمال الحديث عن زوجته فأنهاه بقوله:

-تسلم يا محمود معلش انا هقفل….

اغلق الهاتف وخبط به علي كفه الاخر بتفكير، متأكد من حبها له وربما كان حبها هذا هو السبب بوجودهم في هذا الموقف فهي عنيدة لن تقبل سوي ان تكون اولي اختياراته ولكنها غبيه لا تعلم انها كل اختياراته وكل امر بجوارها غير موافى شروط منافستها،،،، لكن مشكلتها انها لا تحسب حساب بأنه رجل بسيط لا يملك سوي كرامته ولن يقبل ان يكون عاله علي زوجته، الموت في احدي تلك الحوادث اهون من ذلك …..

*****

جلست رحمه علي ركبتيها فوق مقعد الشرفة مستنده علي سورها تتطلع علي الشارع اسفلها بحزن ووجوم، رفعت ملعقة من الشوكولا تلتهمها قبل ان تعيد انظارها تتابع المارة بملل،،، فدلفت والدتها تضرب كف علي الأخرى بغيظ لتوبخها:

-بسم الله الرحمن الرحيم،،، عفريت قاعد في البلكونة،، طيب اتكسفي علي دمك ب الكحكه المنكوشه دي و ادخلي…

رفعت حاجبها بلا مبالاة فقد عمدت الي تجاهل والدتها خلال تلك الايام الفائتة كاعتراض و محاوله لترتيب امور حياتها وابعادها عن قراراتها و خبايا عقلها حتي تفهم انها لن تترك زوجها وانه لولا كبرياءها الاحمق لكانت معه وبين احضانه في شقتهم منذ الازل…..مسحت طرف فمها بقميص بجامتها المختلف تماماً عن سروال البيجامة الأخرى التي ترتديها فقط لتزيد من حنقها لتجيب:

-انا حره، واحده مكتئبه وعايزه تعيش حياتها يا ستي!

-كتك القرف، هتفضلي طول عمرك هبله زي ابوكي!

جزت علي اسنانها ليعلو صوتها باعتراض:

-لو سمحتي متغلطيش في بابا الله يرحمه،،، الله ده حتي الميت ليه حرمته!!

شوحت بيدها بلامبالاة متمتمه :

-بلا نيله مخدتيش حاجه منه غير المبادئ و النفخه الكدابه!

-ربنا يسامحك!!

قالتها بغيظ وهي تحتضن علبه الشوكولا تكمل التهامها فهتفت والدتها منبهه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *