12 سنه جواز

وشه اصفر. — “مريم، اسمعيني…” قاطعته: — “لأ، المرة دي إنت اللي هتسمع.” وحطيت قدامه ملف كبير. فتح أول ورقة. وبعدها التانية. وبعدها التالتة. إمضته. تحويلاته. رسائل نيرمين. وصور العقود. قعد على الكرسي كأن رجليه مش شايلينه. وقال بصوت مكسور: — “إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده؟” قلت: — “لا يا حسام… أنا كنت بحمي نفسي.” دخل المحامي، وحط ورقة قدامه وقال: — “والأستاذة مريم قدمت كل المستندات، وأي محاولة جديدة للتصرف في أموالها أو ممتلكاتها هتتحسب عليكم.”
حسام بصلي وقال: — “بعد اتناشر سنة جواز هتعملي فيا كده؟” ضحكت بسخرية وقلت: — “اتناشر سنة وأنا بقول حاضر عشان المركب تمشي… إنت اللي قررت تغرقها.” وبعدها خرجت من البيت. مش هروب. ولا انكسار. كنت رايحة أبدأ حياتي من جديد. بعد أيام، اتكشف إن نيرمين كانت شريكة مع حسام في تحويلات مشبوهة، وإن جزء من الشركات الوهمية كان معمول عشان يخرجوا أصول من الشركة الأساسية من غير ما حد ياخد باله. لكن أكبر صدمة كانت لما المحامي اتصل بيا وقال:
— “مريم، في حاجة لازم تعرفيها… فيه مستند ظهر النهارده ممكن يغير القضية كلها.” سألته: — “مستند إيه؟” قال: — “إقرار مكتوب بإيد حسام نفسه… فيه اسم شخص تالت كان بيساعدهم.” سكت لحظة، وبعدين قال: — “والاسم ده… قريب منك جدًا.” قفلت المكالمة وأنا مذهولة. لأني كنت فاكرة إن خيانتي انتهت عند حسام ونيرمين. لكن واضح… إن اللي حصل كان أكبر بكتير. والشخص اللي حسام كتبه اسمه في الإقرار… كان آخر شخص ممكن أتوقعه. يتبع…

