دعوه الفرح

صوته كان واطي، لكنه كان مليان خوف
ماتفتحيش الفلاشة دي.
بصيتله في عينه.
ولأول مرة من يوم ما عرفته
ما شفتش غرور.
ما شفتش تكبر.
ما شفتش ثقة.
شفت الخوف.
الخوف الحقيقي.
وساعتها فهمت إن الفلوس اللي في الحساب السري
مش هي السر الحقيقي.
السر اللي أبو كريم سابه لابني كان أكبر بكتير.
سر ممكن يهدّ جواز كريم الجديد.
وممكن يضيّع فلوسه.
لكن الأخطر
إنه ممكن ينهي مستقبله المهني كله، ويكشف الحقيقة اللي أخفاها عن الناس سنين.

وأنا لسه ماسكة الفلاشة في إيدي
ما كنتش أعرف إن فتحها هيكون بداية لأخطر ليلة في حياتنا
الجزء السادس ما بعد الصمت
الخوف اللي كان في عيون كريم كان كفيل يخلي القاعة كلها تلاحظ إن الفرح اتحول في ثواني لمسرحية تحقيق جنائي. المدعوون بقوا يهمسوا بصوت عالي، ورجال الأعمال وصحفيين المجتمع اللي كانوا جايين يحتفلوا بقوا يراقبوا المشهد بشغف وذهول.
بصيت لكريم وأنا ماسكة الفلاشة بقوة في إيدي، وسحبت إيده من على دراعي ببرود وهدوء تام إيدك يا كريم الماضي اللي بتتكلم عنه خلص خلاص، بس يبدو إن حسابه لسه بيبدأ.

داليا وقفت جنبه ووشها أصفر تمامًا، وميكروفونها أو صوتها كان بيترعش وهي بتحاول تنقذ الموقف قدام الحضور دي دي مجرد أكاذيب وألاعيب انتقام! طليقتك وابنها عايزين يخربوا ليلتنا! الأمن فين؟ خرجوهم بره!
لكن محدش من الأمن تحرك. الكل كان متجمّد مكانه ومستني يشوف إيه اللي هيحصل.
الجزء السابع الحقيقة تحت الأضواء
طلعت بآدم بهدوء من وسط الزحمة واتجهت ناحية الشاشات العملاقة الخاصة بالقاعة، اللي كانت من دقايق بتعرض صور رومانسية لكريم وداليا.

بصيت لمسؤول الصوت والصورة في القاعة اللي كان باين عليه الارتباك ورفعت الفلاشة قدامه من فضلك وصل الفلاشة دي بالسيستم وعرض اللي عليها على الشاشة الكبيرة، عشان العريس والكل يشوفوا الهدية كويس.
كريم صرخ بجنون وجري ناحيتنا لأ! استنى! ما تعرّضش

حاجة!
لكن قبل ما يلحق يوصل، آدم كان داس على زرار صغير كان في إيده، ومسؤول الصوت بطبيعته المهنية اتعامل مع الإشارة، وظهرت على الشاشة العملاقة خلف المسرح واجهة ملفات واضحة لكل الحاضرين.
الملف الأول كان فيديو مسجل بصوت وصورة لوالد كريم الراحل، الله يرحمه.
الجزء الثابت اعتراف الأب
ظهر الأب على الشاشة وهو قاعد في مكتبه القديم، وصوته كان متعب بس نبرته كانت حاسمة ومليانة مرارة لو الفيديو ده اتفتح، معناه إن ابني كريم كمل في طريقه الغلط، وإن طمعه عامه لدرجة إنه دمر بيته وعيلته..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *