دعوه الفرح

آدم يا حبيبي أنا ابوك إزاي قدرت تعمل فيا كده؟
آدم مابعدش عيونه عن عيون أبوه، وبكل هدوء وثبات طفل مستند على الحقيقة والكرامة، رد بصوت نبرته أعمق بكتير من سنين عمره
جدو الله يرحمه علمني إن الراجل الحقيقي هو اللي بيحمي بيته وعيلته، مش اللي بيبيعهم عشان طمعه وواحدة تانية. إنت اللي اخترت تنهي كل حاجة يا بابا.
كريم سكت. مكنش عنده أي رد يقوله. الكلام وقف في حلقه، ووقف مكسور العينين ومش عارف حتى يبص في وشنا تاني.
الجزء العاشر بداية جديدة
سحبت إيد آدم بهدوء، ومشينا خارجين من قاعة الفندق الكبيرة.

الهواء البارد بتاع ليل القاهرة خبط في وجوهنا، حسيت بروحي بترجعلي، وبأن الثقل اللي كان على صدري طوال ال شهر اللي فاتوا انزاح أخيرًا.
ركبنا العربية، وبصيت لآدم وهو قاعد جنبي على الكرسي الخلفي، هادي ومبتسم بهدوء. مسكت إيده وبصيت له بعيون مليانة فخر ودموع الفرح
تعرف يا آدم؟ أنا فخورة بيك أكتر ما تتخيل. إنت مش بس رجعت حقنا، إنت بنيت لنا بداية جديدة بالكامل.
آدم سند راسه على كتفي وقال بصوت دافي
عشان أحنا نستاهل الأحسن يا ماما، والماضي خلاص انتهى.

دُوّرت عربيتي، وسقنا بعيد عن فلاشات الكاميرات وصخب القاعة، رايحين لبيت جديد وحياة جديدة نضيفة، مفيهاش مكان للغدر ولا الخداع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *